دعوات للإضراب العام في لبنان ومواصلة التظاهر

وجّه المتظاهرون في وسط بيروت الدعوات إلى الإضراب العام، الاثنين، وغلق الطرق، والمشاركة بكثافة في المظاهرات، وذلك في تصعيد من المتظاهرين، الذين يعترضون على سياسة الحكومة الاقتصادية والفساد في البلاد.
وانتشرت أخبار بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأنّ هناك شركات ومؤسّسات تراسل موظفيها وتضغط عليهم لمنعهم من الإضراب والتظاهر الاثنين، والقدوم إلى العمل.
انتهاء مهلة الحريري
ويعد الاثنين، يوما مفصليا من حراك الشارع غير المسبوق، يتزامن مع عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء المظاهرات، وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ إصلاحية.
وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر الاثنين، بقطع الطرق الرئيسة لمنع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، رفضا لدعوات شركات ومؤسسات موظفيها للالتحاق بأماكن عملهم.
وتنتهي مساء الاثنين مهلة الـ72 ساعة منحها رئيس الحكومة لـ”شركائه” في الحكومة، في إشارة الى التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم بالمضي في رزمة إصلاحات إنقاذية.
اجتماع الحكومة والرئاسة
ويعقد مجلس الوزراء ظهر الاثنين اجتماعا برئاسة الرئيس ميشال عون في القصر الرئاسي، لدرس خطة إنقاذ وزعها الحريري في اليومين الأخيرين لوضع حد للأزمة الاقتصادية الخانقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن “الحكومة اللبنانية اجتمعت الساعة 10.30 صباحا في قصر بعبدا الرئاسي”.
وقال مصدر في رئاسة الحكومة ليل الأحد، إن الحريري تلقى موافقة القوى السياسية الرئيسية لا سيما حزب الله وعون، على خطته الإنقاذية التي تتضمن تدابير وإجراءات حاسمة، أبرزها الالتزام بعدم فرض أي ضرائب جديدة على اللبنانيين وخصخصة العديد من القطاعات.
إلا أن توجّه الحكومة هذا لم يرض طموحات المتظاهرين.
وأبقت المصارف والجامعات والمدارس أبوابها مقفلة، غداة تظاهرات كبرى شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللتها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها.
وانصرف متطوعون في وسط بيروت صباحا إلى جمع القمامة من الشوارع، مرتدين الكمامات والكفوف.
وتفجّرت موجة احتجاجات في لبنان، الخميس الماضي، بعدما أعلنت الحكومة اللبنانيّة نيّتها فرض رسوم على المكالمات التي تحصل عبر التطبيقات المجانيّة في الأجهزة الذكيّة مثل “واتساب”.
