للمرة الثالثة.. الاحتلال يسمح للمستوطنين باقتحام الأقصى

للمرة الثالثة.. الاحتلال يسمح للمستوطنين باقتحام الأقصى

اقتحم مئات المستوطنين اليهود المسجد الأقصى ثلاث مرات، أمس الأحد -أول أيام عيد الأضحى-، تحت حماية قوات الاحتلال التي قمعت المصلين داخل المسجد عقب صلاة العيد، ما أسفر عن عشرات الجرحى.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الشرطة “الإسرائيلية” سمحت لـ1729 يهوديا باقتحام المسجد الأقصى في أول أيام العيد، وأضافت أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأحد، فيما يسمى ذكرى خراب الهيكل زاد بنسبة 17% مقارنة بعددهم العام الماضي في المناسبة ذاتها، في حين تحدثت مصادر مقدسية عن عدد أقل يصل إلى إلى 1335، وأن الاحتلال يبالغ في عدد المقتحمين لأسباب دعائية.

وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس: إن اقتحامات المستوطنين جاءت بحماية من قوات الشرطة الإسرائيلية على مرحلتين بعد صلاة الظهر.

قمع المصلين

وقمعت قوات الاحتلال في وقت سابق المصلين عقب صلاة العيد بسبب احتجاجهم على محاولات اقتحام سابقة من المستوطنين، وقد سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى بعد منعهم مرتين صباحا تخللهما اقتحام قصير.

وأوردت وكالة الأناضول أن أفراد شرطة الاحتلال اقتحمت الحرم القدسي، واعتدت على المقدسيين داخله بعد إخراج المستوطنين من الحرم، ونتج عن هجمة قوات الاحتلال جرح 61 فلسطينيا واعتقال خمسة آخرين.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: إن 16 من الجرحى نقلوا إلى مستشفيات القدس.

واعتدت قوات الاحتلال على شخصيات فلسطينية بعد مغادرة معظم المصلين الأقصى عقب صلاة العيد، ومنهم رئيس مجلس الأوقاف عبد العظيم سلهب والمفتي العام محمد حسين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عدنان الحسيني والشيخ يوسف الباز.

إدانة الاعتداءات

ولقيت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في أول أيام العيد، إدانة فلسطينية واسعة.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إلى ضرورة سحب الاعتراف بالاحتلال، ووقف كل أشكال التطبيع معه في سياق ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات.

وقال في تصريح صحفي: إن “الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك في عيد الأضحى تشكل مساسا بحقوق ومشاعر ملايين المسلمين في أنحاء العالم كافة”.

كما نددت وزارة الخارجية الأردنية بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، سواء على المصلين أو إدارة أوقاف القدس، ووجهت الوزارة مذكرة احتجاج رسمية لتل أبيب على هذه الانتهاكات، وطالبت السلطات الإسرائيلية باحترام حرمة المسجد ومشاعر المصلين.

وقال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى: “نحن المسلمين لدينا القوة لإنهاء هذا الطغيان فقط إذا توحدنا”.

تجدر الإشارة إلى أن الأقصى يقع في صلب الصراع العربي الإسرائيلي، إذ تسيطر عليه القوات الإسرائيلية في حين تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة الحرم القدسي، ويسعى الاحتلال لتغيير الوضع القائم في الحرم منذ 1967 بفرض تقسيم زماني ومكاني له بين المسلمين واليهود.