ردا على الانتهاكات في مسجد البحر بطبريا… خطيب: نقول للصوص التاريخ والجغرافيا إن ظلمكم سيزول حتما

طه اغبارية، ساهر غزاوي
في تعقيبه على اقتحام مسجد “البحر” في طبريا من قبل طواقم البلدية وسعيها لتحويله إلى متحف، قال القيادي الإسلامي في الداخل الفلسطيني، ورئيس لجنة “الحريات” الشيخ كمال خطيب، إن “الصلف والوقاحة بلغت مبلغها لدى المؤسسة الإسرائيلية وهي التي تعيث فسادا في مقدساتنا، بدءا من المسجد الأقصى المبارك والحرم الخليلي في خليل الرحمن، واليوم في مدينة طبرية التي يرأس شخصها ليكودي يميني متطرف”.
وشرعت بلدية طبرية تماشيا مع مواقف رئيس بلديتها الجديد، مؤخرا، بتنفيذ مخطط تحويل جامع الجسر أو البحر في المدينة إلى متحف، واقتحمت جرافاتها قاعة المسجد البحري، دون أي مراعاة لقدسية المكان ونقضا للاتفاق السابق حول إغلاق الجامع عام 2000. وهي ليست المرة الأولى التي تحاول فيها بلدية طبرية السيطرة على الأوقاف الإسلامية في المدينة، والتي تشهد باستمرار انتهاكات مستمرة ومحاولة تحويلها إلى مقاه وبارات.
وأضاف الشيخ كمال خطيب في حديث لـ “موطني 48”: “هؤلاء لصوص التاريخ والجغرافيا، هذا المسجد (مسجد البحر) لمن نسي من شعبنا هو المسجد الثاني الذي ما زال قائما في طبريا، مسجد البحر ومسجد السوق، ومسجد البحر الذي يجري العبث فيه اليوم تميز بهذا الاسم، لأنه يقوم على شاطئ بحيرة طبريا، ولأن وضوء أهلنا قبل عام 48 كان من ماء بحيرة طبريا الذي يصل إلى داخل المسجد”.
وأشار إلى أن المؤسسة الإسرائيلية لم تتوقف منذ عام 1948 عن انتهاك المقدسات وتهويدها، وقال: “اليوم يعتدون على مسجد البحر، كما اعتدوا على مسجد السوق، ومقام السيدة سكينة الذي حوّلوه إلى قبر “راحيل”، حتى حجارة بيوت أهلنا في طبريا لم تسلم منهم، وتم سرقتها لبناء بيوت وفيلات للمستوطنين في طبريا”.
وأضاف الشيخ كمال: “ولنا أن نسأل ونقول من هذا الذي له الحق أن يعبث بتاريخنا؟، من هذا الذي يريد أن يقيم متحفا من اجل ان يخلد ذكراه؟!، وهم الذين يقيمون المتاحف في أوروبا لتخليد المجازر التي ارتكبت بحقهم، هل نحن ارتكبنا مجازر بحقهم؟ أليست كل كنائس اليهود ومقابرهم في إسطنبول وفي بغداد ودمشق ومراكش ما تزال الى الآن محفوظة ومصانة؟ وذلك لأننا مسلمون ونعرف قيمة الانسان حيا وقيمته ميتا”.
وأردف قائلا: “هذا المسجد تعرض لاعتداء آثم عام 2000، عندما أشعل صعلوك فيه النار، وكان مدمن مخدرات طردته الشرطة من بيت والدته وجعلته يسكن في المسجد ويتعاطى، المخدرات فيه، فكانت يومها وقفة أهلنا التي اضطرت البلدية والشرطة إلى اخراجه، ووعدنا بأن لا يتم احداث أي تغيير في المسجد، لكنهم بدل أن يسمحوا لنا بترميمه ها هم يريدون اليوم تحويله إلى متحف كما فعلوا بمسجد بئر السبع”.
وخاطب الشيخ كمال المؤسسة الإسرائيلية قائلا: “إن ظلمكم لن يدوم وحتما سيزول، فعندما تمتد أيديكم الى المقدسات والمساجد فهذا يعني أن أيديكم تمتد إلى حرمات الله تعالى، ونحن على يقين أن مثلكم واكثر منكم قد طغوا في البلاد واكثروا فيها الفساد واصبحوا ظاهرة عبرت من التاريخ وستعبرون، وعليكم أن تدركوا ان هذا الشعب لن يموت ابدا ولن يضيع حق وراءه مطالب”.
وخلص الشيخ كمال خطيب إلى القول: “أهلنا في طبريا الذين هم الآن في شتات الأرض لن ينسوا طبريا، ولا أهلنا في الجليل الذين ما زالوا مقيمين لن ينسوا طبريا ولا حيفا، هذه جزء من أرضنا المباركة، اما انتم أيها الغرباء الذين اتيتم من اجل تحدثوا تاريخا مزيفا نقول لكم ان التاريخ لن يرحمكم وان التاريخ لخير شاهد على ان هذه الأرض لها أصحاب وليست بلا شعب كما زعمتم يريد أن يسكن فيها شعب بلا ارض، العاقبة للمتقين والبقاء للأصلح أما الظلم فمآله إلى زوال”.
