كاتس: مهمتنا في إيران لم تنته

أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، أن إسرائيل لم تنجز مهمتها بعد في إيران، متهما طهران بمحاولة استئناف جهودها لامتلاك أسلحة نووية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مستقبل الحرب، بين الدعوات إلى إنهائها والضغوط لاستئناف العمليات العسكرية.
وقال كاتس، خلال مراسم رسمية، إن “المهمة لم تنجز بعد”، مدعيا أن إيران تحاول استئناف جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب أنشطة أخرى قال إنها تشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل، مضيفا أن بلاده “لا يمكنها التسامح مع تلك التهديدات”.
وشدد على أن إسرائيل عازمة على مواصلة نهج استباقي وسياسة هجومية وقائية ضد ما وصفهم بأعدائها، داعيا إلى الوحدة الداخلية في ظل التحديات والمهام المقبلة.
وتأتي تصريحات كاتس في ظل تداعيات الحرب على إيران، التي شنت إسرائيل أولى جولاتها في حزيران/يونيو 2025 واستمرت 12 يوما، قبل أن تشن حربا ثانية بالتعاون مع الولايات المتحدة في شباط/فبراير 2026، أدت إلى اندلاع مواجهة واسعة في الشرق الأوسط.
انقسام داخل إدارة ترامب
وفي واشنطن، تتزايد الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحديد مسار الحرب المقبلة، وسط انقسام بين مسؤولين ومستشارين يدفع بعضهم نحو إنهاء المواجهة عبر الدبلوماسية، فيما يدعو آخرون إلى استئناف العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، جاءت هذه الضغوط عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي أظهرت رفضا شعبيا للحرب، فيما شكك نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في جدواها وتكاليفها.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن فانس أبلغ ترامب، قبل نشر تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه يعتزم تحميل الحرب مسؤولية الهزيمة الانتخابية.
في المقابل، يدفع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، باتجاه استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، وهو خيار طُرح خلال إحاطات حديثة تناولت الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب.
أما المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، فيدعم توجهات فانس بشأن مواصلة المسار الدبلوماسي، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
كما أجرى مستشارون من خارج الإدارة الأميركية اتصالات بترامب، دعوه خلالها إلى إنهاء الحرب، ما يعكس اتساع الخلاف داخل الدائرة المحيطة به بشأن الخطوة المقبلة.
ويتمحور الخلاف بين خيار استئناف العمليات العسكرية سعيا إلى تحقيق حسم استراتيجي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وبين مواصلة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة، في ظل تزايد الكلفة السياسية للحرب على إدارة ترامب.
