تحذيرات أميركية لرعاياها في الشرق الأوسط من هجمات حوثية وتصعيد محتمل مع إيران

حذرت الولايات المتحدة، السبت، مواطنيها الموجودين في عدد من دول الشرق الأوسط من تزايد المخاطر الأمنية، في ظل احتمال تصاعد الهجمات التي قد تنفذها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، إلى جانب مخاوف من استهداف المصالح الأمريكية ومسؤولين حكوميين أمريكيين من جانب طهران.
وجاءت التحذيرات في بيانات أمنية أصدرتها السفارات الأمريكية في كل من السعودية وقطر وإسرائيل، دعت فيها المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر، والاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران، بما يشمل إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية.
وأشارت السفارات إلى أن الحوثيين نفذوا هجمات استهدفت السعودية، شملت مطارات مدنية ومنشآت حيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل حركة السفر، محذرة من إمكانية تصاعد هذه الهجمات بسرعة.
كما نبهت إلى احتمال استهداف إيران والجماعات المتحالفة معها مصالح أمريكية أخرى في الخارج، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة ومواطنين أمريكيين وشركات ومؤسسات أمريكية.
ودعت السفارات المسافرين من الشرق الأوسط وإليه إلى متابعة التحديثات الصادرة عن المطارات وشركات الطيران، ووضع خطط سفر بديلة تحسبا لأي تطورات أمنية قد تؤثر في حركة الملاحة الجوية.
قيود على الموظفين الأمريكيين في السعودية
وفي تحذيرها المتعلق بالسعودية، أفادت السفارة الأمريكية بأن وزارة الخارجية أمرت، اعتبارا من 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسر الموظفين بمغادرة المملكة، على خلفية المخاطر الأمنية.
وأضافت أن الموظفين الأمريكيين الموجودين في السعودية يحتاجون إلى موافقة خاصة من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام المطارات داخل المملكة.
كما فرضت قيودا على تنقلاتهم، شملت حظر السفر إلى المناطق الواقعة ضمن مسافة 32 كيلومترا من الحدود اليمنية، واشتراط الحصول على تصريح مسبق للسفر إلى مناطق جازان وعسير ونجران، إضافة إلى مدن القطيف وينبع والطائف.
إرشادات أمنية في قطر وإسرائيل
وفي قطر، طالبت السفارة الأمريكية مواطنيها بمتابعة مستجدات الرحلات الجوية عبر شركات الطيران ومطار حمد الدولي، والاستعداد لاحتمال حدوث تغييرات أو اضطرابات في حركة السفر، مؤكدة استمرار عملها وتقديم الخدمات الاعتيادية للمواطنين وخدمات التأشيرات المحدودة.
أما في إسرائيل، فدعت السفارة الأمريكية رعاياها إلى تحديد مواقع الملاجئ والأماكن المحمية القريبة منهم، والاستعداد لاحتمال وقوع هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.
كما حثتهم على تحميل تطبيق قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية لتلقي الإنذارات الفورية، والاحتفاظ بمخزون من الغذاء والمياه والأدوية والاحتياجات الأساسية، مشيرة إلى استمرار تقديم الخدمات القنصلية الاعتيادية والطارئة في القدس وفرعها في تل أبيب.
وفي التحذيرات الثلاثة، أوصت السفارات المواطنين الأمريكيين بالابتعاد عن المظاهرات والتجمعات الكبيرة والمناطق التي تشهد انتشارا أمنيا مكثفا، وتوخي الحذر بالقرب من المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية.
كما دعتهم إلى الابتعاد عن النوافذ والأبواب الزجاجية في حال وقوع هجمات جوية، والحذر من الحطام المتساقط، ومتابعة وسائل الإعلام والإرشادات الرسمية.
مخاوف من اتساع المواجهة مع إيران
وتأتي التحذيرات الأمريكية في ظل تصاعد المخاوف من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية بين الجانبين.
وتتركز المخاوف على احتمال رد إيران أو الجماعات المتحالفة معها على أي هجمات أمريكية جديدة، من خلال استهداف مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة، فضلا عن منشآت حيوية ومطارات وممرات ملاحة دولية.
وفي أحدث التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات محدودة استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية في جزيرة قشم بمضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران لمنع اتساع المواجهة العسكرية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أن ترامب لم يتخذ قرارا بشن هجمات عسكرية جديدة على إيران، مشيرا إلى تفضيله المسار الدبلوماسي.
في المقابل، توعدت طهران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة، من خلال استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في دول المنطقة.
