ردا على إعلان الجندي الإسرائيلي.. كيف حولت ريشة الرسامين شعار أديداس؟ (شاهد)

تتواصل تداعيات الأزمة التي أثارتها شركة “أديداس” للملابس الرياضية، عقب إطلاقها إعلانا ترويجيا يظهر فيه الجندي الإسرائيلي السابق، شاليف بيتون، وهو يجرّب حذاء رياضيا داخل أحد المتاجر في إسرائيل، ثم يركض مستخدما طرفه الصناعي.
وقد ألقت هذه الخطوة بظلالها الثقيلة على منصات التواصل الاجتماعي، مفجرة موجة غضب عارمة تُرجمت إلى دعوات وحملات مكثفة لمقاطعة الشركة الألمانية تحت وسمي (#قاطعوا_أديداس) و(#BoycottAdidas).
ازدواجية المعايير …
شركة #أديداس تبحث عن مبتور واحد لتتعاطف معه يتبع لجيش الاحتلال الاسرائيلي ، بينما الجيش الذي ينتمي إليه هذا الجندي تسبب ببتر آلاف الأطفال الفلسطينيين. والمفارقة لا تتوقف هنا: فحتى من نجا من القصف وفقد أحد أطرافه، يواجه منعًا إسرائيليًا لدخول المواد الخام… pic.twitter.com/xJqaJbKEWP
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) September 5, 2026
وأثار الإعلان انتقادات لاذعة، إذ اعتبر ناشطون وحقوقيون أن اختيار جندي إسرائيلي واجهة للحملة يمثل تجاهلا صارخا ومستفزا لمعاناة آلاف الفلسطينيين.
وأشار نشطاء حقوق الإنسان ومناصرون للقضية الفلسطينية إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن بتر أطراف أكثر من 6 آلاف فلسطيني، معظمهم من الأطفال.
Adidas should be criticized for featuring a soldier from the genocidal Israeli army as its advertising face. Every person with humanitarian sensitivity should boycott Adidas. pic.twitter.com/NOll2JyyNF
— Clark Sedadi (@Sedaddi) September 6, 2026
وتصدّت المنصات الرقمية للإعلان بنشر صور ومقاطع فيديو توثق مأساة أطفال غزة مبتوري الأطراف، في محاولة لتسليط الضوء على الضحايا الحقيقيين الذين غيبتهم كاميرات الشركات العالمية.
شعار أديداس بريشة الكاريكاتير
ولم يقتصر الغضب على التغريدات، بل تحول إلى انتفاضة بصرية وفنية، حيث قرر عدد من رسامي الكاريكاتير التعبير عن احتجاجهم بإعادة رسم شعار “أديداس” الشهير ليحاكي الواقع الدموي في غزة؛ إذ وضع الرسام كمال شرف خوذا لجنود إسرائيليين أعلى الشعار، بينما ملأ الفراغات في كلمة “أديداس” بجماجم الأطفال.
جندي إسرائيلي في حملة إعلانية لشركة (أديداس)#كاريكاتير pic.twitter.com/bt88sTBLNH
— kamal sharaf كمال شرف (@kamalsharf) September 6, 2026
واستعاض الرسام علاء اللقطة عن الخطوط الثلاثة الشهيرة المكونة لشعار الشركة بثلاثة أكفان بيضاء، في إشارة رمزية بليغة لحجم المجازر.
شركة "أديداس – adidas" تستعين بجنـ.دي إسـ.رائيلي فقد إحدى قدميه خلال عملية عسـ.كرية داخل غـ.زة، ليكون الوجه الدعائي لحملة "خدمة الحذاء الواحد – Single Shoe Service"، والتي تتيح لمبتوري الأطراف شراء فردة حذاء واحدة بنصف السعر. pic.twitter.com/Isb7isq7wf
— د. علاء اللقطة (@AlaaAllagta) September 5, 2026
أما أنطونيو رودريغيز فصمم الشعار على هيئة “نجمة داود” تقطر دما، وإلى جانبها طفل وفتاة من مبتوري الأطراف.
"Adidas con los genocidas"
La empresa Adidas contrató a un soldado israelí que perdió una de sus piernas durante una operación militar en Gaza, para que sea el rostro publicitario de la campaña "Servicio del Zapato Único" ( Single Shoe Service), que permite a las personas con… pic.twitter.com/B1K9B45SNl— Antonio Rodríguez (@rodriguezmonos) September 6, 2026
وصوّر أحد الرسامين الجندي الإسرائيلي مبتور الساق وهو يمسك بيده “منشارا” بعد أن بتر أطراف مجموعة من الغزيين، ليُقدَّم له بعدها حذاء يحمل شعار الشركة الألمانية.
Adidas Boycot pic.twitter.com/XJ4RnfCUrk
— Han Öz (@haanozz) September 6, 2026
في حين حوّل رسام آخر شعار الشركة إلى كومة من الركام يقف فوقها أطفال غزة.
Adidas boykot!.. pic.twitter.com/tF2okTOVe8
— Hiç.. (@aciz_bir_kul__) September 6, 2026
ولخّص مدونون ومغردون حالة الغضب بتسليط الضوء على ما وصفوه بـ”المفارقة الصادمة”. وكتب أحد المغردين معلقا: “تحتاج هذه المفارقة إلى وقفة استيعاب، الشركة تأتي بجندي من جيش الاحتلال، وهو الجيش ذاته الذي تسبب في آلاف حالات البتر والإعاقات الدائمة لأطفال غزة، لتجعله بطلا لحملتها”.
Gaza hosts the largest group of child amputees in modern history! limbs taken by Israel’s genocidal war on Gaza.
But Adidas still chose to sell an Israeli soldier’s missing limb as inspiration.
BOYCOTT @adidas pic.twitter.com/jVvl9BGPas
— The Resonance (@Partisan_12) September 7, 2026
وقال آخرون في تحليلهم للرسالة المبطنة للإعلان: “بدلا من أن تلتفت الشركة إلى أطفال غزة الذين فقدوا أطرافهم ومستقبلهم، اختارت تلميع صورة الجندي الإسرائيلي لتقول للعالم: (هذا هو وجه حملتنا الإنسانية)”.
وأضافوا: “إن اختيار وجه الحملة هو رسالة بحد ذاته، وكأن أديداس تخبرنا بأن الجندي الإسرائيلي وحده هو من يستحق تصدير مأساته والتعاطف مع إنسانيته، بينما لا مكان في هذا المشهد لعشرات الآلاف من مصابي غزة وأطفالها الذين تشوهت حيواتهم إلى الأبد”.
مؤخرًا أطلقت أديداس خدمة اسمها Single Shoe Service، فكرتها إن اللي فقد ساقه أو يحتاج فردة واحدة يقدر يشتريها بنص سعر الزوج الكامل.
فكرة إنسانية ومحترمة في ظاهرها.طيب مين اختاروا وجه للحملة في إسرائيل؟
شاليف بيتون
جندي إسرائيلي سابق خدم في الكتيبة 931 من لواء ناحال، وفقد ساقه… pic.twitter.com/AKLTzP9WGW— Khaled Safi خالد صافي (@KhaledSafi) September 4, 2026