مقترح أمريكي لبوتين لعقد قمة ثلاثية وتحذير أوكراني من تصعيد كبير في الحرب (فيديو)

نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصادر، أن واشنطن أرسلت مقترحا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعقد قمة ثلاثية مع الرئيس دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.
ووفق الموقع طُرح المقترح خلال الزيارة السرية لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى موسكو مطلع الأسبوع، وهي المرة الأولى التي يُجري فيها مسؤول الاستخبارات الأمريكية جهودا دبلوماسية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للحرب بين البلدين.
ولم تسفر محادثات ترعاها الولايات المتحدة حتى الآن عن أي نتائج ملموسة لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس، بينما عُقدت أحدث جولة من المفاوضات الثلاثية في فبراير/شباط الماضي، ولم يُجر ممثلو روسيا وأوكرانيا سوى محادثات منفصلة مع الوفد الأمريكي منذ ذلك الحين.
محاولة إقناع بوتين
وقال مصدران لأكسيوس إن زيارة راتكليف كانت تهدف جزئيا إلى تحديد ما إذا كان بإمكان رؤساء أجهزة الاستخبارات الروسية المساعدة في إقناع بوتين من أجل استئناف المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة مع أوكرانيا.
وأفادت مصادر بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا زيلينسكي أن راتكليف طرح أيضا في موسكو إمكانية استئناف محادثات السلام.
وأبلغت المصادر موقع أكسيوس، أن راتكليف خلص إلى أن مدير جهاز الأمن الفدرالي ألكسندر بورتنيكوف تمكنه المساعدة في إعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية.
وصرح كيريلو بودانوف، رئيس ديوان زيلينسكي، لوسائل الإعلام المحلية يوم الخميس الماضي بأن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة مع روسيا قد تُستأنف في سبتمبر/أيلول، فيما قال زيلينسكي إن إدارة ترمب “تطرح رؤية واقعية لما يجب فعله وما يجب تحقيقه”.
وسبق أن طرحت إدارة الرئيس الأمريكي عقد قمة ثلاثية في السابق، حيث لقيت تأييدا من زيلينسكي، لكنّ بوتين رفضها.
ويشكك المسؤولون الأوكرانيون بشدة في نيات بوتين ويقولون إن لديهم معلومات استخباراتية تشير إلى أن بوتين يخطط لتصعيد كبير في الحرب.
هجوم في شمال أوكرانيا
وصرح بافلو باليسا، نائب رئيس ديوان زيلينسكي، للصحفيين يوم أول أمس الجمعة بأن بوتين أمر جيشه بإعداد عدة سيناريوهات لشن هجوم في شمال أوكرانيا، مع تحديد كييف وتشرنهيف كمنطقتين رئيسيتين.
وقالت تقارير غربية الأسبوع الماضي، من بينها ما نشرته صحيفة تلغراف البريطانية نقلا عن مصادر استخباراتية، إنها تشتبه في مسؤولية روسيا عن هجمات سرية استهدفت مواقع بدول أوروبية أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينها مستودع في بريطانيا ومصنع أسلحة في إستونيا وخط سكك حديدية في بولندا.
وتشتبه المصادر نفسها في رغبة الرئيس الروسي شن هجمات هجينة ضد دول بعينها لكنْ دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع حلف الناتو، وهو تكتيك يجنب روسيا تفعيل المادة الخامسة من جانب الحلف، والتي تلزم كافة الدول الأعضاء بالدفاع المشترك عند تعرض أي دولة عضو إلى هجوم.
ونقل موقع “أكسيوس” عن الرئيس ترمب، أن زيارة راتكليف لموسكو كانت اعتيادية ولم تكن تهدف إلى تحذير روسيا من مهاجمة أراضي حلف الناتو.
حرائق ومصابين في هجمات متبادلة
ميدانيا استمرت الهجمات المتبادلة والمركزة باستخدام الطائرات المسيرة. وقال رئيس بلدية موسكو إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 10 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو المدينة.
وفي لينينغراد أفادت السلطات بإسقاط أكثر من 40 مسيرة أوكرانية استهدفت المقاطعة، بينما تسببت الهجمات الأوكرانية في اندلاع حريق في مصفاة كيرشي النفطية حيث أعلنت السلطات عن إسقاط 30 طائرة مسيرة.
وفي العاصمة الأوكرانية كييف تسببت هجمات روسية بطائرات مسيرة في إصابة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار وحريق في مبنى سكني.
ووثقت مشاهد مصورة تضرر أجزاء من المبنى وواجهته عقب الهجوم، بينما تجري فرق الإنقاذ عمليات إخماد لحرائق في عدة مناطق من المدينة.
وقالت هيئة الطوارئ الأوكرانية إن إصابة مباشرة في منطقة أوبولونسكي تسببت في اندلاع حريق امتد من الطابق الثاني إلى الخامس من مبنى سكني مكون من 12 طابقا نتيجة للقصف قبل أن يتم إخماد الحريق الذي امتد على مساحة 80 مترا مربعا فيما نقل ثلاثة مصابين إلى المسعفين.
وأضافت الهيئة أن ضربة أخرى أصابت مبنى غير سكني في منطقة بوديلسكي، حيث تواصلت عمليات الإطفاء، بينما اندلع حريق في مبنى إداري بمنطقة هولوسيفس.
وفي منطقة ديسنيانسكي، اندلع حريق في الأعشاب على مساحة هكتارين، فيما أكدت هيئة الطوارئ استمرار عمل الفرق المختصة في المواقع المتضررة، مشيرة إلى أن المعلومات لا تزال قيد التحديث.
ونشرت هيئة الطوارئ الأوكرانية، صباح الأحد، صورا توثق عمل فرق الإنقاذ والإطفاء في عدد من مناطق كييف، وظهرت خلالها عمليات إجلاء للسكان من المواقع المتضررة.
