غاري لينيكر يدعم ناشطا مناهضا للصهيونية.. شارك منشوره وتحدى اللوبي (فيديو)

أثار لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق غاري لينيكر جدلًا جديدًا بعد مشاركته مقطع فيديو لناشط مناهض للصهيونية، تضمن تصريحات تربط بين الصهيونية والنازية، وذلك بعد أيام من تبرئة الناشط من تهمة تتعلق بالدعوة إلى دعم حركة حماس.
أكدت صحيفة “ديلي تلغراف” أن غاري لينيكر، مقدم برنامج “ماتش أوف ذا داي” السابق، شارك منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي يربط بين الصهيونية والنازية.
وأشارت الصحيفة، في تقرير لمراسلها دومينيك بينا، إلى أن لينيكر أعاد نشر مقطع فيديو للناشط المناهض للصهيونية توني غرينستين، الذي برأته هيئة محلفين الأسبوع الماضي من تهمة واحدة تتعلق بالدعوة إلى دعم حركة حماس.
وتابعت أن لينيكر عبّر بوضوح خلال السنوات الأخيرة عن دعمه لفلسطين وانتقاده لإسرائيل، كما غادر هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” دون الحصول على تعويض مالي في عام 2025، بعد جدل أثير حول معاداة السامية.
وأوضحت أن هيئة محلفين برأت غرينستين من التهمة الموجهة إليه والمتعلقة بالدعوة إلى دعم منظمة محظورة.
وفي مقطع فيديو لكلمته خارج محكمة “كينغستون كراون كورت”، شاركه لينيكر وأبدى إعجابه به، قال الناشط البالغ من العمر 72 عامًا: “قررت هيئة محلفين مكونة من 12 رجلًا وامرأة أنني لست إرهابيًا، وأن معارضة الإبادة الجماعية في غزة لا تعد إرهابًا”.
وأضاف غرينستين: “لقد وقفت هنا بصفتي يهوديًا وأوضحت لهيئة المحلفين أن معارضتي للصهيونية تنبع من كوني يهوديًا، وأن الصهيونية تندرج ضمن نهج النازيين الذين اضطهدوا اليهود”.
وتشير الصهيونية إلى الاعتقاد بحق الشعب اليهودي في تقرير المصير.
وقال غرينستين أيضًا: “علينا أن نستمد الأمل من هذا الأمر، لأن هناك أشخاصًا آخرين لا يزالون يواجهون المحاكمة، وهم مجموعة ‘فيلتون 25’، وعلينا الدفاع عن كل واحد منهم؛ فمعارضة الإبادة الجماعية ليست جريمة، بل إن تزويد إسرائيل بالأسلحة لارتكاب إبادة جماعية هو الجريمة. وهذه هي طبيعة النظام القضائي؛ فهم يقاضون الأشخاص الخطأ”.
وتابع قائلًا: “أريد أن أرى ديفيد لامي، وإيفيت كوبر، وكير ستارمر، وبقية هؤلاء خلف القضبان لمساعدتهم إسرائيل في ارتكاب إبادة جماعية”.
وأشارت “ديلي تلغراف” إلى أن مقطع الفيديو الذي شاركه لينيكر نشرته منظمة “كيج إنترناشيونال”، التي وصفها اللورد غوف بأنها جماعة إسلامية متطرفة في مجلس العموم عام 2024.
وردت منظمة “كيج” على تصريحاته، واصفة إياها بأنها “استمرار لاستراتيجية ممتدة منذ عقود تهدف إلى تأجيج المخاوف من المسلمين واستغلالها لبناء بنية تحتية استبدادية وقمعية تكبت أي معارضة لا تحظى بموافقة الحكومة البريطانية”.
وفي ثلاث منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، قال غرينستين: “يرجى المشاركة. دعم كامل لانتفاضة ’غيتو‘ غزة”.
واستمعت هيئة المحلفين إلى أن منشوراته تضمنت روابط لمدونة احتوت على العبارة التالية: “حان وقت القتال الآن”.
كما تضمنت المدونة عبارة: “مهما كانت الانتقادات التي يمكن توجيهها لحركة حماس، ينبغي علينا تهنئتهم على هذا الهجوم الجريء والمخطط له بإحكام ضد العدو الصهيوني”.
وأوضحت الصحيفة أن لينيكر اضطر إلى مغادرة “بي بي سي” في مايو/أيار الماضي، بعد مشاركته مقطع فيديو مؤيدًا للفلسطينيين على إنستغرام، تضمن رمزًا تعبيريًا لجرذ، وهو رمز استخدمه النازيون كإهانة لليهود.
ودفعت هذه الحادثة مسؤولي “بي بي سي” إلى الاستغناء عن خدماته، بعد نفاد صبرهم إزاء آرائه الصريحة.
وقبل ذلك بعامين، أُوقف لينيكر لفترة وجيزة عن تقديم برنامج “ماتش أوف ذا داي”، بعد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قارن فيه خطاب حكومة المحافظين بشأن القوارب الصغيرة بألمانيا النازية.
وصرح لينيكر لاحقًا بأنه لا يفتقد حالة “الحذر الشديد” أو السير بحذر التي كان يفرضها عليه عمله في “بي بي سي”.
ويدير لينيكر الآن إمبراطوريته الإعلامية الخاصة بصفته شريكًا مؤسسًا لشركة “غول هانغر” للبودكاست، التي تقف وراء برامج شهيرة مثل “ذا ريست إز هيستوري” و”ذا ريست إز بوليتيكس”.
وقبل أيام من توليه منصب رئيس الوزراء، أجرى آندي بورنهام عدة مقابلات مع لينيكر.
وفي مقابلة مع صحيفة “تلغراف سبورت” عام 2025، وصف لينيكر مقتل 1200 يهودي على يد حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأنه أمر “مروع”.
وتابع قائلًا إنه مع ذلك: “من المهم جدًا معرفة التاريخ ودراسة المجازر التي وقعت قبل ذلك، والتي كان الكثير منها ضد الشعب الفلسطيني”.
ومضى لينيكر يشكك في ادعاء إسرائيل بأن حربها على غزة كانت بدافع الدفاع عن النفس، قائلًا: “لا أعتقد أنهم ساعدوا في حل أزمة الرهائن الخاصة بهم على الإطلاق”.
وعندما قيل له إن تصريحاته ستثير حتمًا ردود فعل غاضبة، أجاب: “لا أهتم حقًا بردود الفعل الغاضبة. أعتقد أن الصمت إزاء هذه القضايا يجعل المرء شريكًا فيها بشكل أو بآخر”.
