أخبار عاجلةشؤون إسرائيلية

صدمة في إسرائيل بعد انتقادات فانس لوزراء نتنياهو بشأن الاتفاق مع إيران

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن حالة من الصدمة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، عقب الانتقادات الحادة التي وجهها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو بسبب مواقفهم الرافضة للتفاهم الأميركي الإيراني.

وبحسب الصحيفة، اختارت إسرائيل عدم الرد بشكل مباشر على تصريحات فانس، في محاولة لتجنب تصعيد الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وجه خلال الأيام الأخيرة انتقادات لنتنياهو على خلفية عدد من الملفات الإقليمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين فوجئوا بحدة تصريحات نائب الرئيس الأميركي، التي اعتُبرت رسالة تحذير بشأن تداعيات استمرار معارضة الاتفاق، بما في ذلك ما يتعلق بمستقبل الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.

وجاءت تصريحات فانس بعد انتقادات وجهها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب مع إيران.

وقال فانس مخاطباً الوزيرين: “ما هو اقتراحكم؟ أنتم دولة يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة. لا يمكنكم أن تقتلوا طريقكم للخروج من كل مشكلة”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن فانس بعث برسالة واضحة إلى نتنياهو بضرورة ضبط وزرائه وعدم تحدي الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن موقف نائب الرئيس يعكس توجهاً متزايداً داخل أوساط الحزب الجمهوري.

وأضاف المصدر أن نتنياهو وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع ترامب وفانس من خلال اعتراضه العلني على المسار الأميركي تجاه إيران.

وفي المقابل، تتواصل الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول الملف اللبناني، حيث ترفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان قبل معالجة قضية سلاح حزب الله.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على وجودها الأمني في جنوب لبنان طالما ترى أن ذلك ضروري، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية لن تغادر المنطقة قبل ضمان ما تعتبره إزالة التهديدات عن الحدود الشمالية.

وترى الصحيفة أن نتنياهو يتجنب في هذه المرحلة الدخول في مواجهة علنية مع ترامب، رغم اعتقاد بعض المسؤولين الإسرائيليين بأن الاتفاق مع إيران قد لا يستمر على المدى الطويل.

وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع إيران ولبنان، رغم استمرار العلاقات والتنسيق الاستراتيجي بين الجانبين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى