السلطات الإسرائيلية تهدم العراقيب للمرة الـ245

هدمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الإثنين، مساكن وخيام أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، للمرة الـ245 على التوالي، في استمرار لسياسة الهدم والملاحقة التي تستهدف القرية وسكانها الأصليين منذ سنوات طويلة.
واقتحمت آليات الهدم، ترافقها قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، وأقدمت على تدمير المساكن والخيام التي تؤوي العائلات البدوية، تاركة عشرات السكان، بينهم أطفال وكبار سن، في العراء وسط أجواء حارة تشهدها المنطقة.
ويؤكد أهالي العراقيب أن عمليات الهدم المتكررة لن تدفعهم إلى مغادرة أرضهم، مشددين على تمسكهم بحقهم التاريخي في البقاء والصمود، وإعادة بناء مساكنهم وخيامهم بعد كل عملية هدم، رغم الخسائر المادية والنفسية المتراكمة.
وتُعد العراقيب واحدة من عشرات القرى العربية في النقب التي ترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بها في النقب، الأمر الذي يحرم سكانها من الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ويجعل منازلهم عرضة للهدم المتكرر بحجة البناء غير المرخص. وتشير معطيات حقوقية إلى أن السلطات الإسرائيلية كثّفت خلال السنوات الأخيرة إجراءاتها الرامية إلى تجميع السكان البدو في بلدات مخططة مسبقاً، مقابل إخلاء مساحات واسعة من أراضيهم التاريخية.
ويصف ناشطون ومؤسسات حقوقية ما يجري في العراقيب بأنه نموذج لسياسة تهدف إلى اقتلاع السكان الأصليين من أراضيهم وفرض واقع ديمغرافي جديد في النقب، فيما يواصل الأهالي معركتهم القانونية والشعبية دفاعاً عن حقهم في الأرض والمسكن.
ورغم مرور سنوات طويلة على بدء عمليات الهدم، ما تزال العراقيب شاهدة على واحدة من أطول معارك الصمود في الداخل الفلسطيني، إذ يعيد سكانها بناء ما تهدمه الجرافات في كل مرة، مؤكدين أن الأرض التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم ليست للبيع ولا للتنازل.
