تقارير: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق ينهي الحرب ويمهّد لمفاوضات نووية

ذكرت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب المتواصلة بينهما منذ 28 شباط/ فبراير 2026، ويضع إطارًا لمفاوضات نووية أكثر تفصيلًا.
وبحسب مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، يجري التداول بمذكرة تفاهم من صفحة واحدة تضم 14 بندًا، تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي شامل بشأن الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني تأكيده اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق، فيما أشار موقع “أكسيوس” إلى أن واشنطن تنتظر رد طهران على عدد من النقاط الرئيسية خلال الساعات الـ48 المقبلة، رغم عدم حسم الاتفاق حتى الآن.
وأكدت مصادر أميركية أن هذا التقدم يُعد الأقرب منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن المذكرة المقترحة تتضمن التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل تعهد الولايات المتحدة برفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب تخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز.
كما تنص المذكرة على إعلان إنهاء الحرب وبدء مفاوضات لمدة 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق تفصيلي يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية بشكل تدريجي.
وتجري هذه المفاوضات بمشاركة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر وعدد من المسؤولين الإيرانيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، وسط ترجيحات بعقد جولات التفاوض في إسلام آباد أو جنيف.
وتتضمن النقاط الخلافية مدة وقف تخصيب اليورانيوم، إذ تتراوح التقديرات بين 12 و15 عامًا، في حين كانت إيران قد اقترحت 5 سنوات مقابل مطالبة أميركية بتمديدها إلى 20 عامًا، مع إمكانية التمديد في حال الإخلال بالاتفاق.
كما تبحث المذكرة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، والسماح بتخصيب محدود بنسبة منخفضة لاحقًا، إلى جانب فرض نظام تفتيش دولي مشدد، يشمل زيارات مفاجئة من مفتشي الأمم المتحدة، ومنع تشغيل منشآت نووية تحت الأرض.
في المقابل، تلتزم واشنطن برفع تدريجي للعقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، مع احتمال نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وفي سياق متصل، كشف مسؤولان أميركيان أن قرار ترامب تعليق “مشروع الحرية” في مضيق هرمز جاء نتيجة التقدم في هذه المحادثات، لإتاحة فرصة أمام التوصل إلى اتفاق.
وكانت إيران قد طرحت، في أواخر أبريل/ نيسان الماضي، مقترحًا عبر وسطاء باكستانيين يركز على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، مع تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
يُذكر أن الحرب اندلعت في 28 فبراير/ شباط 2026 بمشاركة الولايات المتحدة و”إسرائيل”، قبل أن تتوسع إقليميًا مع انخراط أطراف أخرى، وسط تبادل واسع للهجمات في المنطقة.
