أخبار رئيسيةالقدس والأقصىمحلياتومضات

منع الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر

طه اغباررية

أصدرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة قرارًا يقضي بمنع الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب من دخول المسجد الأقصى المبارك وباحاته لمدة ستة أشهر، تبدأ من تاريخ 27/4/2026 وتنتهي في 27/10/2026.

وبحسب نص الأمر الذي وقّعه قائد شرطة منطقة القدس، أفشلوم بيلد، فإن القرار جاء استنادًا إلى صلاحياته بموجب أوامر الشرطة الصادرة عام 1971، وعلى خلفية ما وصفه بـ”قناعته بضرورة الإجراء لمنع الإضرار بالأمن وسلامة الجمهور”. كما نص القرار على منع الشيخين من الدخول أو المكوث داخل المسجد الأقصى وساحاته، إلا في حال صدور إذن خاص ومباشر من قائد الشرطة نفسه.

في تعليقه على قرار الإبعاد، قال الشيخ كمال خطيب لـ “موطني 48”: “لست متفاجئا من القرار بإبعادي عن المسجد الأقصى المبارك لمدة 6 أشهر، بعد المنع الأول الذي كان لمدة أسبوع. هذا القرار الظالم يأتي في سياق الملاحقة المستمرة منذ العام 2015 منذ حظر الحركة الإسلامية وإخراجها عن القانون. لكن أن يكون التبرير السفيه بأن وجودي في الأقصى يشكل خطرا على سلامة الجمهور، إنما يؤكد على تفاهة هذا القرار وعدم وجود أي مسوغ له”.

وأضاف: “ثمَّ أن يأتي القرار في نفس اليوم الذي فيه أجلس بانتظار دخولي إلى المحكمة لاستمر ار المداولات في التهم الموجهة إلي منذ العام 2021، بزعم التحريض على العنف، هذه مع بعضها البعض والتزامن في المشهدين، لن يزيدني إلا ثقة بطريقي ونهجي واعتزازي بالراية التي أحملها، راية الحق والانتماء إلى المشروع الإسلامي، واستمرار التأكيد على وحدانية حقنا في المسجد الأقصى المبارك، وأنه لنا ولنا وحدنا وليس لغيرنا حق ولو في ذرة تراب واحدة فيه”.

وختم الشيخ كمال خطيب، بالقول: “إن كان الابعاد عن الأقصى 6 أشهر، أو كان استمرار المحكمة منذ 5 سنوات، لن يثنيني ولن يغير من موقفي وقناعاتي مهما كان الثمن حتى ألقى الله سبحانه وتعالى “.

ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الشيخين، حيث سبق أن تعرّضا في فترات سابقة لقرارات منع من دخول المسجد الأقصى، إلى جانب قيود تتعلق بالسفر وملاحقات قانونية وأمنية، في إطار سياسة متواصلة تستهدفهما.

وشغل الشيخ رائد صلاح منصب رئيس الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليا عام 2015، وقد تعرّض خلال السنوات الماضية لسلسلة اعتقالات وإبعادات متكررة عن المسجد الأقصى. أما الشيخ كمال خطيب رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، فشغل منصب نائب رئيس الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليا، وواجه بدوره عدة أوامر تقييدية شملت الاعتقال والمنع من الوصول إلى الأقصى.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار سياسة تقييد الوصول إلى المسجد الأقصى بحق شخصيات قيادية واعتبارها جزءًا من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في القدس المحتلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى