اللجنة الشعبية في رهط تهاجم تقرير مراقب الدولة: تحميل الضحية المسؤولية وتجاهل جذور الأزمة في النقب

أعربت اللجنة الشعبية في مدينة رهط عن رفضها الشديد لما ورد في تقرير مراقب الدولة بشأن أوضاع النقب، معتبرةً أنه يفتقر إلى العدالة والموضوعية، ويعمد إلى تحميل الضحية مسؤولية الأزمة بدل معالجة أسبابها الحقيقية.
وفي بيان صادر عنها، انتقدت اللجنة ما وصفته بمحاولة التقرير وضع عرب النقب في دائرة الاتهام، وتصويرهم كمجتمع خارج عن القانون، بل كجهة معادية، مؤكدة أن هذا الطرح يشكّل تعميمًا جائرًا وخطيرًا يكرّس الظلم، ويمنح غطاءً لمزيد من الملاحقة والتضييق.
وأضافت اللجنة أن التقرير تجاهل حقائق تاريخية واضحة، أبرزها عقود من التهميش منذ قيام الدولة، واستمرار معاناة القرى غير المعترف بها، إلى جانب غياب التخطيط، وشح فرص العمل، وانتشار الفقر، في مقابل دعم واسع للتجمعات اليهودية في النقب.
وشددت على أن المجتمع العربي في النقب يضم آلاف الأكاديميين والأطباء والمهندسين والمهنيين العاملين في مختلف المؤسسات، واصفةً إياه بأنه مجتمع صابر ومثابر ومسالم يستحق الاحترام، لا التشويه أو المعاداة.
كما انتقدت اللجنة ما اعتبرته انسجام التقرير مع خطاب تحريضي متصاعد، بدل أن يكون صوتًا مهنيًا يعكس الواقع بموضوعية، محذّرة من تداعيات مثل هذه المقاربات على النسيج الاجتماعي.
وفي ختام بيانها، أكدت اللجنة أن عرب النقب مواطنون يسعون للعيش بكرامة وأمان، مجددةً رفضها لسياسة التعميم ووصم مجتمع كامل بالإجرام أو العداء، ومشددة على أن الجريمة آفة عامة لا ترتبط بهوية قومية، وأن المجتمع العربي من أكثر المتضررين منها.
وطالبت اللجنة الدولة بتحمل مسؤولياتها، عبر الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص حياة عادلة، مؤكدة أن تحميل الضحية مسؤولية معاناتها يشكّل ظلمًا مضاعفًا لا يمكن القبول به.
