دمار هائل في بلدات النبطية والسكان يعجزون عن العودة لبيوتهم

كغيرها من مناطق جنوب لبنان، تعرضت بلدات مدينة النبطية لقصف وغارات إسرائيلية خلفت دمارًا هائلًا في البنى التحتية وفي منازل المواطنين وفي مصادر رزقهم، ما حال دون عودة معظم السكان إلى بلداتهم.
فقد تحولت البيوت الآمنة التي كان يقطنها لبنانيون إلى ركام يملأ الطرقات والأزقة، وكذلك الحال بالنسبة إلى مؤسسات ومحال كانت تشكل مصدر رزق لعائلات بأكملها.
ويروي أحمد، وهو مواطن لبناني، أن مقاتلات إسرائيلية أغارت قبل أسابيع على محطة وقود تمتلكها عائلته في بلدة كفرتبنيت فدمرتها مع كل ما يحيط بها من منازل ومؤسسات، ويقول أحمد وهو يقف على أنقاض المحطة إن كل شيء سيرجع بقدرة الله كما كان من قبل، وإن “إسرائيل لن تكسرنا”.
ولا يختلف مشهد الدمار الهائل في بلدة تول، حيث دمر القصف الإسرائيلي عشرات المباني والمنشآت التجارية وهجّر السكان.
يعود محمود إلى بيته المدمر في بلدة تول ليجلب الأغراض التي سلمت من القصف، ويذهب بها إلى طرابلس شمالي البلاد حيث نزح مع عائلته، ويقول هذا المواطن إنها ثاني مرة يتعرض فيها بيته للقصف.
أما أيمن فقد عاد إلى المنطقة يتفقد مستودعه ومحل الخياطة الذي يملكه، لكنه أصيب بالصدمة جراء مشاهد الدمار التي رآها، ويقول “لم يعد لنا شيء.. يكفي لم نعد نتحمل”.
إعادة البناء تحتاج سنوات
ولم تسلم صيدلية يوسف من القصف الإسرائيلي الذي طالها للمرة الثالثة في غضون عامين، ويتعهد الرجل بإصلاح ما دمره الاحتلال الإسرائيلي مهما كان الثمن.
في أحد أسواق النبطية، تظهر آثار الدمار الذي خلفته غارات إسرائيلية وطالت ممتلكات تحتاج إعادة بنائها سنوات.
ويتعرض لبنان لعدوان إسرائيلي مستمر حتى في ظل وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه مؤخرا بوساطة أمريكية، مخلفا ضحايا ودمارا هائلا طال بلدات ومناطق الجنوب اللبناني.
وفي 17 أبريل/نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس الماضي، عن تمديدها 3 أسابيع إضافية.
وتستمر الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي طال مناطق في الجنوب والبقاع، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.