تصعيد غير مسبوق في لبنان: عشرات القتلى وتهديدات إيرانية بالتصعيد

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ واحدة من أوسع عملياته العسكرية في لبنان منذ بداية عدوانه على لبنان، حيث استهدف نحو 100 موقع تابع لحزب الله، شملت مقرات قيادة وبنى تحتية عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد. ويأتي ذلك رغم إعلان باكستان أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لمدة أسبوعين، يشمل الساحة اللبنانية أيضًا.
في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 112 قتيلًا ونحو 700 جريح جراء الغارات الإسرائيلية. كما سُجلت هجمات دامية في عدة مناطق، بينها بلدة شمسطار في البقاع، حيث قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، ومدينة صيدا التي شهدت غارات أوقعت قتلى وجرحى، إضافة إلى مقتل ثلاث فتيات في بلدة عدلون جنوبًا.
تهديدات إيرانية وتلويح بالانسحاب من الهدنة
مع استمرار الغارات، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تدرس مواصلة الهجمات ضد إسرائيل، بل وقد تنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار إذا استمرت العمليات في لبنان، ما ينذر بتوسيع رقعة التصعيد الإقليمي.
دوليًا، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، واصفًا الوضع هناك بـ”الحرج”، ومحذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية غير قابل للاستمرار. كما دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف أنشطتها العسكرية في لبنان.
على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، برزت معارضة من رؤساء سلطات محلية في شمال البلاد لفكرة وقف إطلاق النار، معتبرين أن وقف الحرب دون تحقيق الأهداف يشكل “فشلًا أمنيًا وأخلاقيًا”، ومطالبين بمواصلة العمليات حتى إزالة تهديد حزب الله بشكل كامل.
وفي ظل تضارب الروايات، أكدت الحكومة الإسرائيلية أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان، خلافًا لما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قال إن الاتفاق يمتد إلى الساحة اللبنانية أيضًا.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة الغموض والتوتر، مع تصاعد خطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل تضارب المواقف الإقليمية والدولية حول نطاق التهدئة وحدودها.
