أخبار رئيسيةعرب ودولي

جنيف تستضيف جولة جديدة من المحادثات الأميركية–الإيرانية وسط تهديدات بتصعيد عسكري

تجري إيران والولايات المتحدة، الخميس، جولة جديدة من المحادثات في مدينة جنيف، في محاولة لتسوية النزاع المستمر منذ سنوات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتفادي توجيه ضربات أميركية جديدة لطهران، في ظل تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

وتأتي هذه الجولة بعد استئناف المفاوضات مطلع الشهر الجاري، أملاً في إنهاء أزمة استمرت عقوداً حول برنامج إيران النووي، الذي تعتقد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إضافة إلى إسرائيل أنه يهدف إلى تطوير سلاح نووي، فيما تنفي طهران ذلك وتؤكد سلمية برنامجها.

وبحسب مسؤول أميركي تحدث لوكالة رويترز، يشارك في المحادثات غير المباشرة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتأتي هذه اللقاءات في أعقاب مناقشات عُقدت الأسبوع الماضي بوساطة وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، في إطار مساعٍ دبلوماسية لخفض التوتر.

وكان ترامب قد أشار، خلال خطاب أمام الكونغرس، إلى تفضيله الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ملوّحاً بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المساعي السياسية.

من جهته، صرّح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن منع إيران من حيازة سلاح نووي يمثل الهدف النهائي، مؤكداً أن العمل العسكري يبقى خياراً مطروحاً إذا قررت الإدارة المضي في هذا المسار.

في المقابل، أكد عراقجي أن بلاده تسعى إلى اتفاق “عادل وسريع”، لكنها لن تتخلى عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية، مشدداً على أن الاتفاق ممكن إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية. وتشترط طهران رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم مقابل تقديم تنازلات، في حين تشير تقارير إلى استمرار الخلافات بشأن آلية وتوقيت تخفيف العقوبات.

وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً مع حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط، فيما سبق أن انضمت واشنطن إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية العام الماضي، ما دفع طهران إلى التهديد برد قوي في حال تكرار الهجمات.

ومن المتوقع أن يتواجد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف لإجراء لقاءات مع الجانبين، في محاولة لدعم المسار التفاوضي وتقريب وجهات النظر.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى