اختتام جولة جنيف بين واشنطن وطهران بتقدم ملحوظ واتفاق على استئناف المباحثات تقنيًا في فيينا

اختُتمت في مدينة جنيف السويسرية، الخميس، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة سلطنة عُمان، وسط مؤشرات على إحراز “تقدم ملحوظ”، وفق ما أعلنه وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

وأوضح البوسعيدي أن المحادثات جرت على مرحلتين وشهدت تبادل “أفكار بنّاءة وإيجابية”، مؤكدًا أن المفاوضات ستُستأنف قريبًا بعد مشاورات في العواصم المعنية، على أن تُعقد اجتماعات على المستوى التقني الأسبوع المقبل في فيينا. وأشار إلى وجود انفتاح غير مسبوق على حلول جديدة، وتهيئة ظروف داعمة للتقدم نحو اتفاق “عادل بضمانات قابلة للاستدامة”.

من جانبه، وصف مسؤول أميركي رفيع المحادثات بأنها “إيجابية”، في حين أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة الخميس كانت من أكثر الجولات “جدية”، وتناولت بشكل أساسي ملف تخفيف العقوبات والبرنامج النووي، مشددًا على إحراز تقدم، مع الحاجة إلى التشاور الداخلي قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن التوصل إلى إطار اتفاق يظل ممكنًا إذا فصلت واشنطن بين القضايا النووية وغير النووية، لافتًا إلى استمرار وجود فجوات بين الجانبين دون الخوض في تفاصيل.
وعقد البوسعيدي لقاءات تشاورية موازية، شملت اجتماعًا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، الذي انضم إلى المحادثات بصفة “مراقب تقني”، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني، في خطوة وُصفت بأنها تعزز الطابع الفني والرقابي للمفاوضات.
في المقابل، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مع تفضيله الحل الدبلوماسي، فيما تتواصل تحركات عسكرية أميركية في المنطقة بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وتؤكد طهران تمسكها برفع العقوبات وتثبيت حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بينما تصر واشنطن على ضمانات تمنع تطوير سلاح نووي. وبين مؤشرات التقدم واستمرار التباينات، تبدو الجولة المقبلة في فيينا اختبارًا حاسمًا لمدى قدرة الطرفين على تضييق الفجوات والانتقال نحو اتفاق محتمل.
