المحكمة العليا تمدد اعتقال علي سلام وسمير بكري 8 أيام إضافية في قضية “متاهة الأموال”
مددت المحكمة العليا، اليوم الخميس، اعتقال رئيس بلدية الناصرة السابق علي سلام، لمدة ثمانية أيام إضافية، إلى جانب زعيم تنظيم إجرامي سمير بكري وثلاثة مشتبهين آخرين، في إطار التحقيقات الجارية في ما تُعرف بقضية “متاهة الأموال”، وذلك وفق ما أعلنته الشرطة.
وأوضحت الشرطة أن المحكمة استجابت لطلب الوحدة المركزية (يمار) في لواء الشمال، لتمديد الاعتقال لما بعد اليوم الـ75، بحيث تصل مدة التوقيف الإجمالية إلى 82 يومًا.
وذكرت الشرطة في بيان أن القضية كُشف عنها في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2025، في أعقاب تحقيق سري أجرته الوحدة المركزية، وأسفر عن توقيف 15 مشتبهًا، بينهم زعيم تنظيم إجرامي، وعدد من كبار عناصره، إضافة إلى سلام وموظفين ماليين من البلدية ومن شركة مدنية، إلى جانب مشتبهين مرتبطين بشركة قدّمت خدمات لبلدية الناصرة.
وبحسب البيان، شهد التحقيق تقدمًا ملحوظًا، مع كشف شبهات إضافية تتعلق بجرائم ابتزاز تحت التهديد (الخاوة)، يُشتبه بارتباطها بالمنظمة التي يقودها بكري. كما أعلنت الشرطة عن تجنيد “شاهد ملك” وعدد من الشهود الآخرين، قدموا إفادات وصفت بأنها واسعة وعميقة حول الأنشطة الإجرامية المنسوبة للتنظيم وللقيادات التي تقف على رأسه.
وأشارت الشرطة إلى أن تمديد اعتقال باقي المشتبهين يُنظر فيه أمام محكمة الصلح في نوف هجليل، كلّ وفق تاريخ توقيفه.
وأكدت أن التحقيقات لا تزال متواصلة، في ما وصفته بأنه أحد أكبر التحقيقات التي تديرها شرطة إسرائيل ضد منظمات إجرامية، وسط توقعات بكشف تفاصيل إضافية خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه القضية ضمن حملة تحقيقات أوسع تقودها الشرطة ضد شبكات إجرامية في منطقة الشمال، يُشتبه بتورطها في جرائم ابتزاز وفرض إتاوات وغسل أموال، لا سيما في مدينة الناصرة ومحيطها.
وكانت الشرطة قد أعلنت قبل نحو ثلاثة أشهر عن اعتقال سلام وبكري وعدد من المشتبهين الآخرين، ضمن القضية ذاتها، مع الاشتباه بإدارة منظومة ابتزاز منظم استهدفت أصحاب مصالح تجارية، إلى جانب شبهات بتمرير أموال بطرق غير قانونية. ومنذ ذلك الحين، صادقت المحاكم مرارًا على تمديد توقيفهم، استنادًا إلى ما وصفته جهات التحقيق بخطورة الأفعال المنسوبة إليهم وخشية التأثير على سير التحقيق.


