أخبار رئيسيةالقدس والأقصىومضات

مخطط إسرائيلي لتوسيع القدس عبر الاستيطان

كشفت صحيفة عبرية اليوم الاثنين، أن الحكومة الإسرائيلية تخطط لزيادة مساحة شرقي القدس المحتلة عبر الاستيطان في الضفة الغربية، ما يعني ضم أراضٍ فلسطينية.

وقالت “يديعوت أحرونوت” إن حكومة بنيامين نتنياهو تروج لخطة بناء في مستوطنة “آدم” وسط الضفة الغربية، و”الادعاء الرسمي هو أن النية هي توسيع المستوطنة”.

واستدركت: “لكن النية في الواقع هي توسيع القدس خارج حدود العام 1967، لأول مرة منذ حرب الأيام الستة (1967)، وهذا يعني (فرض) السيادة الفعلية على الأراضي (ضمها) وتوسيع القدس”.

وتقع مستوطنة “آدم” شمال القدس.

وبحسب الصحيفة فإن الخطة تتضمن “بناء مئات الوحدات الاستيطانية لصالح متدينين إسرائيليين”.

وأفادت بأن المنطقة المخصصة لبناء الوحدات الاستيطانية بعيدة عن مستوطنة “آدم”، لكنها ملاصقة لمستوطنة “النبي يعقوب” المقامة على أراضي القدس الشرقية.

وتابعت: “كما أن طريق الوصول المخصص لهذه الخطة يغادر حي نيف يعقوب في القدس ويعود إليه، وفي الواقع هذا توسيع لحدود القدس، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1967”.

ضم من الباب الخلفي
الصحيفة نقلت عن حركة “السلام الآن” الإسرائيلية انتقادات شديدة للخطة.

وقالت الحركة: “لأول مرة منذ عام 1967، وتحت ذريعة (بناء) مستوطنة جديدة، تقوم الحكومة بعملية الضم هنا من الباب الخلفي”.

وأوضحت أن “المستوطنة الجديدة ستكون عمليا كـ”حي” في مدينة القدس، وتخطيطها في العلن كمستوطنة (آدم) هو محاولة لإخفاء الخطوة، التي تعني تطبيق السيادة الإسرائيلية (الضم) على أراضي في الضفة الغربية”.

وزادت بأن عضو الكنيست من حزب “الديمقراطيين” المعارض جلعاد كاريف أرسل رسالة بها استفسار عاجل إلى وزير الإسكان حاييم كاتس.

وسأله في رسالته عما “إذا كانت توجد نية لضم منطقة الخطة إلى القدس، وما إذا كان سكان الحي، الذي يصنف كجزء من مستوطنة آدم، سيتلقون خدمات من بلدية القدس”.

وحذر كاريف من أن “الخطوة المخطط لها ستزيد الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتثير توترا غير ضروري، وفي النهاية تضر بوضع القدس كعاصمة لإسرائيل”.

وعام 1980 أعلنت إسرائيل ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية، واعتبرتهما عاصمة موحدة لها، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

كاريف أضاف أن “الخطط تتعارض مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك تجاه الرئيس الأمريكي (دونالد) ترامب، وتعكس استسلام نتنياهو الكامل لشركائه المتطرفين”.

سكان القدس
ومنذ العام 1967 أقامت إسرائيل مستوطنات على أراضي القدس الشرقية وأخرى على أراض مصنفة منطقة ضفة غربية في محيط المدينة، مثل مستوطنة “آدم”.

وجرى في السنوات الماضية طرح خطط عديدة لضم مستوطنات في محيط المدينة إلى حدود البلدية الإسرائيلية في القدس، لزيادة نسبة الإسرائيليين في المدينة المحتلة.

وبحسب الإحصاءات الإسرائيلية، يتجاوز عدد سكان القدس بشطريها مليون نسمة، 40 بالمئة منهم فلسطينيون، بينما ترغب إسرائيل أن لا تزيد نسبتهم عن 20 بالمئة.

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى وجود أكثر من 240 ألف مستوطن إسرائيلي شرقي القدس، وأكثر من 700 ألف في مناطق أخرى بالضفة الغربية.

ومنذ بدئها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة عام 2023، تكثف إسرائيل اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وتعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني وفقا للقانون الدولي.

والأحد، أعلنت تل أبيب بدء تسجيل أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة كـ”أملاك دولة” (أملاك غائبين)، ما يعني أن كل أرضٍ في المنطقة “جيم” لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.

كما أقرت في 8 فبراير/شباط الجاري قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة عليها.

وتمهد هذه الخطوات المكثفة لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات للأمم المتحدة ضمن مبدأ حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى