“سجوننا ليست للبشر”… تحقيق يكشف الانتهاكات والظروف القاسية بحق الأسرى الفلسطينيين

كشف تحقيق استقصائي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل عن أوضاع صعبة للغاية يعيشها الفلسطينيون المحتجزون في السجون الإسرائيلية، حيث تعرضوا لانتهاكات جسيمة تشمل الضرب المبرح، الحرمان من الطعام، الإهمال الطبي، والعيش في ظروف غير صحية أدت إلى تفشي الأمراض.
وأجرى التحقيق مراسل الصحيفة للشؤون القانونية، جيريمي شارون، بالاستناد إلى تقارير مكتب الدفاع العام التابع لوزارة العدل، بالإضافة إلى شهادات المعتقلين ومنظمات حقوقية محلية ودولية، ليكشف صورة شاملة للأوضاع منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
ورصد المفتشون خلال زياراتهم لأربعة سجون في 2024 معتقلين يعانون من هزال شديد وآثار ضرب، وانتشار أمراض جلدية معدية بسبب الاكتظاظ ونقص مواد النظافة الأساسية. وأكد المعتقلون أن بعضهم لم يتلق أي علاج، وكانوا محرومين من تغيير الملابس أو غسلها بانتظام. وصف المفتشون إحدى السجون بأنها “غير صالحة لاحتجاز بشر”، بينما وثقوا ممارسة العنف بصورة متكررة وغير ضرورية في سجون أخرى.
وأشار المحامون ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن الانتهاكات لم تتوقف منذ عام 2024، رغم نفي إدارة السجون، مع تناقض واضح بين الروايات الرسمية وما وثقه المفتشون. ويقبع حالياً نحو 6700 معتقل فلسطيني دون توجيه اتهامات، إلى جانب 1200 محتجز من غزة و1300 أسير صدرت بحقهم أحكام قضائية، مع استمرار منع زيارات الصليب الأحمر منذ أكتوبر 2023.
وتستمر الدعوات المحلية والدولية لإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، ووضع حد للانتهاكات، وضمان احترام الحقوق الأساسية وسلامة المعتقلين، وسط جدل مستمر حول موازنة السلطات بين الأمن الوطني واحترام حقوق الإنسان.



