أخبار عاجلةعرب ودوليمرئياتومضات

“لبّت لبّت”.. أيقونة الاحتفالات بعد سقوط الأسد وتحرير الرقة ودير الزور (شاهد)

“لبّت لبّت” أغنية شعبية باتت حاضرة في جميع احتفالات الشعب السوري، تتزامن مع الأحداث الكبيرة وتعود إلى الواجهة مع كل محطة مفصلية، وآخرها سيطرة الجيش السوري على محافظتي دير الزور والرقة التي كانت خاضعة لسيطرة “قسد”، حيث احتفل الأهالي على أنغامها، صغارا وكبارا، لتغطي أصداؤها معظم الأراضي السورية.

وأصبحت “لبّت لبّت” ترندا متصدرا لمشاهد الرقص على أنغامها في منصات التواصل الاجتماعي، وهي من أداء المغني الشعبي دحام الموسى، وقد نشرت للمرة الأولى في 14 ديسمبر/كانون الأول 2024، أي بعد أسبوع واحد فقط من سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.


وتنتمي الأغنية إلى الأهازيج الشعبية المعروفة لدى أبناء المنطقة الشرقية في سوريا، وتقول كلماتها:
“لبّت لبّت ها ها ها لبّت لبّت
كل الأبواب نسدّت وأزمِه يا أهل الله وعدّيت
لمن فات الجيش الحر ولبّت يولو ولبّت
بكرة ترجع تتعمر ما يبقى بيها مدمّر
سوريا لبست أخضر ونيران قليبي طفَت
بزود رجال الثورة سوريا صارت حرّة الثورة”.

ويفسر أبناء المنطقة الشرقية كلمات أغنية “لبّت لبّت” بمعنى “تلبية النداء” وهي تدل على الاستجابة السريعة والحماس. وتقال “لبّت” عندما تشتعل النار بقوة، فيقال “لبّت” كناية عن شدة اشتعالها، واستخدام الكلمة في سياق الأحداث الأخيرة وما سبقها يشير إلى وقوع أمر جلل، وإلى اشتداد الموقف أو اشتعال الحماسة.

وتداولت منصات التواصل مقطع فيديو لسيدتين في سوريا وهما تحتفلان على أنغام الأغنية احتفالا بسيطرة الجيش السوري ومقاتلي العشائر العربية على مدينة الرقة بعد طرد قسد.

كما استخدم مدونون كلمات الأغنية في مقاطع فيديو تظهر تقدم الجيش السوري في المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”.

وبعد أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، ما تزال أغنية “لبّت لبّت” حاضرة بقوة في مشهد الاحتفالات السورية، داخل البلاد وخارجها.

وارتبطت الأغنية منذ اللحظات الأولى لانهيار النظام بأجواء الفرح في الشوارع والساحات، حتى تحولت ساحة الأمويين في دمشق إلى أحد أبرز رموز هذا الارتباط بين الأغنية وذاكرة النصر والاحتفال لدى السوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى