مغردون: احتجاجات إيران غضب اقتصادي أم فصل جديد من حرب الـ12 يوما؟ (شاهد)

لا تزال الاحتجاجات في إيران تلقي بظلالها على منصات التواصل الاجتماعي العربية، وسط تساؤلات ملحة عن دوافع هذه التحركات: هل هي نتاج تدهور الوضع الاقتصادي، أم أنها تعكس تدخلا خارجيا يمثل امتدادا لـ”حرب الـ12 يوما” التي شنتها إسرائيل في يونيو/حزيران 2025؟
في مقابلة مع الجزيرة.. أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة كولومبيا حميد دباشي يقول إن ما تشهده إيران تمرد مُحرَّض عليه إسرائيليا وإن الاحتجاجات الجارية لها جذور اقتصادية وسياسية مشروعة#الجزيرة_مقابلات pic.twitter.com/AUMXpcnNBF
— قناة الجزيرة (@AJArabic) January 11, 2026
وقد اشتعلت شرارة الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، انطلاقا من أسواق طهران (البازار) إثر انهيار جديد في سعر العملة المحلية، رافقته موجة تضخم وغلاء فاحش.
لم يعد حصر ما يحدث في إيران ضمن"الحالة الاحتجاجية"دقيقا، ما يحدث اليوم هو استمرار لعدوان ال12 يوما، بأدوات جديدة.
— Fatima Alsmadi | فاطمة الصمادي (@AlsmadiFatima) January 11, 2026
وخرجت المظاهرات تحت شعارات مطلبية تندد بسوء الأوضاع المعيشية، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل مدنا أخرى، وتطورت إلى صدامات مع قوات الأمن أدت إلى سقوط ضحايا من الطرفين.
وفي بداية يناير/كانون الثاني الحالي، دخلت الولايات المتحدة المشهد عبر تصريحات للرئيس دونالد ترامب، حملت نبرة تحريضية ووعودا بدعم المتظاهرين.
وفي هذا السياق، قدم حميد دباشي، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة كولومبيا، قراءة تحليلية يرى فيها أن ما تشهده إيران هو “تمرد محرض عليه إسرائيليا”، رغم إقراره بأن الاحتجاجات لها “جذور اقتصادية وسياسية مشروعة”.
وقد لاقت هذه القراءة تأييدا من ناشطين اعتبروها “موضوعية”، كونها لا تنكر معاناة الشعب الإيراني، وفي الوقت ذاته لا تغفل عن الدعم الإسرائيلي المعلن، ولا تبرر أعمال التخريب تحت غطاء المظاهرات السلمية.
وكالة تسنيم: مقتل 109 من قوات الأمن والشرطة في أعمال الشغب التي شهدتها مناطق عدة في إيران خلال الأيام الماضية#الأخبار pic.twitter.com/ZHlrOJDqHq
— قناة الجزيرة (@AJArabic) January 12, 2026
ويرى مراقبون عبر منصات التواصل أن ما يحدث اليوم تجاوز مفهوم “الحالة الاحتجاجية” ليصبح استمرارا لحرب يونيو/حزيران 2025، ولكن بأدوات مختلفة.
ويؤكد هؤلاء أن واشنطن وتل أبيب تريان في هذه الفوضى “فرصة مثالية” لتوجيه ضربات أمنية واغتيالات في صفوف القيادات الإيرانية، تزامنا مع تحريك الشارع لتعطيل الحياة العامة والوصول بالدولة إلى مرحلة “الشلل والعجز”.
في المقابل، يرى فريق آخر من المعلقين والمحللين أن احتمالية إطاحة المظاهرات بالنظام تظل ضعيفة ما دام البنيان الداخلي متماسكا دون انشقاقات كبرى.
وحذر آخرون من أن ما يجري هو “إعادة صياغة للمشهد السوري عام 2011″، حيث تم توظيف المطالب المحقة لتحويلها إلى نزاع مسلح ثم حرب أهلية تهدف إلى تقسيم البلاد، حسب رأيهم.
ودخلت الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث مع تواصل انقطاع الإنترنت، وقالت وكالة تسنيم إن 109 من قوات الأمن والشرطة قُتلوا في أعمال الشغب بمناطق عدة في إيران، بينما أفادت منظمة “آي إتش آر” الحقوقية بأن 192 قتلوا في الاحتجاجات.



