أخبار عاجلةالقدس والأقصى

ساموا تعلن نيتها افتتاح سفارة في القدس وسط انقسام داخلي وانتقادات شعبية

تستعد دولة ساموا، وهي دولة جزرية صغيرة في المحيط الهادئ، لافتتاح سفارة لها في القدس، في خطوة أثارت جدلًا ومعارضة داخلية. وكانت ساموا قد أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 1977، بعد 15 عامًا من استقلالها.

وأعلن رئيس وزراء ساموا، لاولي شميدت، هذا الأسبوع عن قرار رسمي بفتح سفارة لبلاده في القدس خلال العام الجاري، أسوة بدول أخرى في جنوب المحيط الهادئ، مثل فيجي وبابوا غينيا الجديدة.

وبرر شميدت هذه الخطوة بدوافع دينية مسيحية، قائلًا: “نقف مع إسرائيل دبلوماسيًا ودينيًا وثقافيًا”، مستشهدًا بنصوص دينية تتحدث عن “مباركة شعب الله”. وأكد زعيم حزب “فاست” الديمقراطي المسيحي دعمه القوي لإسرائيل منذ انتخابه رئيسًا للوزراء في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وفي خطاب ألقاه أمام قادة مسيحيين، ظهرت في خلفيته أعلام إسرائيل وساموا، قال شميدت: “أصدرت تعليماتي لوزارة الخارجية بالبدء في الاستعدادات لافتتاح سفارة ساموا في القدس هذا العام”.

وأضاف أن ساموا ستنضم بذلك إلى سبع دول اتخذت خطوة مماثلة، من بينها فيجي، وكانت الولايات المتحدة أول من افتتح سفارة في القدس عام 2018، تلتها غواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

على الصعيد الشعبي، برز انقسام واضح داخل ساموا؛ إذ يؤيد كبار السن القرار لأسباب عقائدية، في حين وصفه نشطاء شبان بأنه “مروع”، معتبرين أن “إسرائيل الحديثة تختلف عن إسرائيل الواردة في النصوص الدينية”، وأن هذه الخطوة تمثل تراجعًا عن تاريخ ساموا المناهض للاستعمار.

ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن الناشط الساموي المقيم في أستراليا، كينيتي ماسينالوبي، قوله إن “الإعلان كان صادمًا للغاية”، مضيفًا: “في ضوء تاريخ ساموا، يبدو هذا التطور خطوة إلى الوراء”. كما قالت الكاتبة والناشطة الساموية ليا ساجوتي إن “الكثيرين يتجاهلون التاريخ الفعلي لقيام دولة إسرائيل عام 1948”.

وتُعد دول جزر المحيط الهادئ من أبرز الداعمين لإسرائيل على الساحة الدولية؛ إذ عارضت سبع دول من الإقليم قرار وقف إطلاق النار في آخر تصويت للجمعية العامة للأمم المتحدة، وغالبًا ما تصوت هذه الدول بشكل متقارب دعمًا لمواقف حكومة تل أبيب.

ويبلغ عدد سكان ساموا نحو 220 ألف نسمة، وهي دولة تقع في إقليم بولينيزيا، على بعد نحو 1600 كيلومتر شمال شرقي نيوزيلندا، وتتكون من جزيرتين رئيسيتين هما أوبولو وسافاي، إلى جانب عدد من الجزر الصغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى