اليمن: إسقاط عضوية الزبيدي وفراره خارج البلاد ودخول قوات “درع الوطن”

كشف اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، عن معلومات استخبارية تفيد بأن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وآخرين فرّوا من ميناء عدن بعد منتصف الليلة (السابع من يناير/كانون الثاني)، متجهين أولًا إلى إقليم أرض الصومال، حيث وصلوا إلى ميناء بربرة ظهرًا، قبل أن يستقلوا طائرة حطّت في العاصمة الصومالية مقديشو، ثم غادرت إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي، تحت إشراف ضباط إماراتيين.
وجاء ذلك بعد أن أبلغت قيادة التحالف الزبيدي بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة، لعقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، لبحث أسباب التصعيد الأخير، على خلفية هجمات نفذتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة. غير أن الزبيدي أبدى رغبته في حضور مؤتمر جنوبي شامل بدل الامتثال لطلب التحالف، وهو ما فُسّر على أنه محاولة للتهرب من المساءلة.
ووفق بيان التحالف، توجه وفد من قيادات المجلس الانتقالي إلى مطار عدن، حيث تأخر إقلاع رحلة الخطوط الجوية اليمنية التي كانت مقررة عند الساعة العاشرة وعشر دقائق مساءً لأكثر من ثلاث ساعات، قبل السماح لها بالمغادرة وعلى متنها عدد من قيادات المجلس، في حين غاب الزبيدي عن الرحلة، وسط حالة من الارتباك في صفوف أنصاره.
وأشار التحالف إلى أن الزبيدي، بالتزامن مع ذلك، حرّك قوات كبيرة مدعومة بمدرعات وعربات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر باتجاه محافظة الضالع، في خطوة عدّها محللون استعدادًا لتصعيد عسكري واسع. كما اتهم البيان الزبيدي بتوزيع أسلحة وذخائر داخل مدينة عدن بهدف إحداث اضطرابات أمنية.
وعلى إثر ذلك، نفذت قوات التحالف، فجر الخميس عند الساعة الرابعة صباحًا، وبالتنسيق مع القوات الحكومية وقوات «درع الوطن»، ضربات استباقية محدودة ودقيقة استهدفت تجمعات للقوات التي خرجت من المعسكرات وتمركزت قرب أحد المباني في محافظة الضالع، بهدف إفشال مخطط لتوسيع رقعة المواجهات.
سياسيًا، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أمس الأربعاء، قرارًا بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق، بتهم تتضمن الخيانة العظمى والإضرار بالمركزين السياسي والعسكري للجمهورية.
ميدانيًا، شهدت العاصمة المؤقتة عدن تحولات سريعة، حيث دخلت قوات «درع الوطن» المدينة قادمة من شبوة وأبين ضمن ترتيبات أمنية لمنع أي انفلات، بالتزامن مع دخول ألوية العمالقة إلى مطار عدن الدولي وقصر معاشيق الرئاسي، ما عزز السيطرة الحكومية على المواقع الإستراتيجية.
وأكد مصدر حكومي يمني الانسحاب الكامل لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جميع مديريات محافظة عدن، بما في ذلك قوات العاصفة والحماية الرئاسية التابعة للزبيدي، دون تسجيل اشتباكات، في وقت أكدت فيه الجهات الأمنية استقرار الأوضاع نتيجة التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية



