حضرموت تُسارع الخُطى لتطبيع الأوضاع ومحافظها يبعث رسائل طمأنة (شاهد)

تسارع السلطات في حضرموت شرقي اليمن الخطى لتطبيع الأوضاع بعد يومين من استعادة القوات الحكومية لها من سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في حين بعث محافظة حضرموت سالم الخنبشي رسائل طمأنة قائلا إن المحافظة تدشن اليوم صفحة جديدة.
وقد وثقت صور ومشاهد، مظاهر الحياة وعودتها تدريجيا إلى مدن حضرموت لاسيما تلك التي شهدت توترا خلال الأيام الماضية، فيما يتطلع الأهالي إلى إجراءات لتعزيز الأمن واتخاذ السلطات خطوات عملية في تحسين الخدمات والوضع الاقتصادي.
وفور وصوله أمس من السعودية إلى مدينة سيئون بوادي حضرموت قبل أن يصل اليوم إلى المكلا عاصمة المحافظة، تفقد المحافظ الخنبشي عدداً من المرافق الحيوية من بينها مطار سيئون والقصر الجمهوري والمعسكرات التي تسلمتها قوات درع الوطن.
“صفحة جديدة”
وفي مسعى لاستئناف عمل المؤسسات بعد الأحداث دعا الخنبشي كافة موظفي بالمحافظة إلى الدوام الرسمي، ومباشرة مهامهم لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مؤكداً حرص السلطة المحلية على دوران عجلة البناء والتنمية.
وبعث الخنبشي رسائل طمأنة للمواطنين بقوله إن حضرموت تدشن اليوم “صفحة جديدة بيضاء في تاريخها الحديث، عنوانها السيادة لأبناء الأرض والأمن للجميع، وأن الدولة هي المظلة التي تحمي الجميع”.
وأشار إلى أن تسلم أبناء حضرموت وقوات درع الوطن للمهام الأمنية ليس انتصاراً لجهة على أخرى، بل هو انتصار لمنطق الدولة والأمن والاستقرار..
كما عقد لقاء بقيادة السلطة المحلية وأعضاء مجلسي النواب والشورى، والشخصيات الاجتماعية في مدينة سيئون، مشيرا في كلمة له أن السلطة “اضطرت استخدام القوة تعنت قيادة المجلس الانتقالي ورفضها الاستجابة للدعوات والوساطات للخروج السلمي”.
الرحلات الجوية
وأعلن المحافظ الخنبشي الذي عين مؤخرا قائدا لقوات درع الوطن بحضرموت أن قيادة الدولة منحته صلاحيات كاملة لإدارة شؤون المحافظة في مختلف الجوانب الإدارية والأمنية والعسكرية، مبشرا بقرب استئناف الرحلات في مطاري سيئون والريان.
ومنذ نحو شهر توقف الرحلات في مطار سيئون الدولي ما فاقم معاناة المواطنين الذي يعتمدون على المنفذ الجوي للسفر في مهام العلاج والدراسة والاغتراب.
ودعا المحافظ إلى تعزيز التوافق والتعايش بين أبناء حضرموت كافة، وتجاوز آثار المرحلة الماضية، والعمل بروح المسؤولية والشراكة، مؤكداً أن حضرموت تتسع لجميع أبنائها، ولا بديل عن الحوار والتعاون لبناء مستقبلها، وفق بيانه.
انتشار عسكري
وكشف الخنبشي -الذي افتتح أيضا مقر مجلس حضرموت الوطني بمدينة سيئون- عن اتخاذ خطوات لاستيعاب قوات “النخبة الحضرمية” التي كانت تنتشر في ساحل حضرموت، والاهتمام بأسر الضحايا والجرحى، موجها بتشكيل لجنة مختصة لحصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.
وبالتوازي مع ذلك واصلت قوات درع الوطن انتشارها في المحافظة خصوصا في مديريات ساحل حضرموت في إطار عملية “استلام المعسكرات” حيث تسلمت المرافق السيادية والحيوية لضبط الأوضاع بعد عمليات نهب وسطو طالت العديد منها، فيما استعادت الأجهزة الأمنية أعمالها.
المنشآت النفطية
ونظرا لما تمثله المنشآت النفطية من أهمية رفد اقتصاد البلاد وإيرادات المحافظة وانتظام خدمة الكهرباء، عقد الخنبشي لقائه اليوم بقائد قوة حماية الشركات النفطية في هضبة حضرموت العميد أحمد المعاري، مؤكدا دعم السلطة لجهود قوات تأمين الحقول النفطية وحرصها على تعزيز دورها بما يسهم في دعم الاستقرار الأمني والحفاظ على المصالح الوطنية.



