أخبار عاجلةشؤون إسرائيلية

تقرير إسرائيلي: تل أبيب طلبت من قطر زيادة الأموال لحماس قبيل حرب غزة

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن إسرائيل طلبت من قطر في مطلع أيلول/سبتمبر 2023، أي قبل نحو شهر من اندلاع الحرب على غزة، زيادة حجم الأموال التي تنقلها إلى حركة حماس، إلى جانب توسيع نطاق الهبات المالية المقدمة لسكان القطاع، في محاولة لمنع تصعيد عسكري ضد إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، جرى هذا الطلب خلال اجتماع عُقد في أحد فنادق القدس، وشارك فيه رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس منطقة الجنوب في جهاز الشاباك، المعروف بلقب «أوسكار»، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة غسان عليان، إضافة إلى ممثلين عن أجهزة أمنية أخرى.

وأفادت الصحيفة بأن الخطوة جاءت في ظل حالة توتر داخل المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، على خلفية معلومات عن نية استئناف «مسيرات العودة» قرب السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وبدء حماس، في أواخر آب/أغسطس 2023، بتهيئة مناطق لإقامة «مخيمات العودة» شمال شرقي القطاع.

وأضافت أن إرسال الوفد الأمني الإسرائيلي تم بمصادقة المستوى السياسي، استناداً إلى تقديرات أمنية رأت أن حماس لا تسعى إلى مواجهة شاملة، بل تستخدم الضغط الميداني بهدف انتزاع تسهيلات اقتصادية إضافية.

وأشارت الصحيفة إلى أن دبلوماسياً قطرياً آخر كان قد زار غزة قبل شهر من اللقاء، واجتمع مع رئيس حركة حماس يحيى السنوار وعدد من قادة الحركة، قبل أن تبلغ قطر إسرائيل بأن حماس معنية بالحفاظ على الهدوء ولا ترغب في التصعيد.

وخلال تلك اللقاءات، طلب السنوار زيادة المخصصات القطرية لشراء الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء خلال أشهر الصيف، ورفع التمويل المخصص لشراء الوقود من مصر من ثلاثة ملايين إلى سبعة ملايين دولار شهرياً، إلا أن الدبلوماسي القطري أبلغه، وفق الصحيفة، بعدم موافقة الدوحة على ذلك.

وذكرت «يديعوت أحرونوت» أنه منذ أواخر عام 2021، وبدلاً من نقل الأموال نقداً إلى حماس، جرى التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل وقطر وحماس يقضي بأن تموّل الدوحة شراء وقود من مصر يُنقل إلى غزة، ويباع في السوق المحلية، بحيث تستخدم أرباحه لدفع رواتب موظفي حكومة حماس.

واعتبرت أجهزة الأمن الإسرائيلية أن تجدد التحركات قرب السياج الحدودي كان يهدف إلى الضغط من أجل إدخال مزيد من الأموال إلى القطاع، وذلك قبيل زيارة العمادي.

وخلال اجتماع القدس في أيلول/سبتمبر 2023، طلب الجانب الإسرائيلي زيادة كميات الوقود الممولة قطرياً لصالح حماس، بهدف ضمان استمرار التهدئة، إلا أن العمادي لم يمنح موافقته الفورية.

ولاحقاً، توجه رئيس جهاز الموساد، دافيد برنياع، إلى الدوحة في محاولة للتوصل إلى تفاهم مع المسؤولين القطريين حول استمرار تحويل الأموال إلى حماس، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن برنياع ورؤساء سابقين للشاباك عارضوا هذه السياسة، إلا أن نتنياهو واصل إصدار تعليماته بتغليب الحفاظ على الهدوء في غزة «بأي ثمن تقريباً»، والسعي إلى تسوية الخلافات مع قطر.

وخلص التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ بالاستمرار في تحويل الأموال القطرية إلى حماس، بل عملت على زيادتها ومنح تسهيلات إضافية، استجابة لمطالب السنوار، في ما وصفته الصحيفة بمحاولة إسرائيلية «يائسة لشراء الهدوء» قبيل الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى