ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 7 مع اتساع رقعتها

أفادت تقارير، الخميس، بارتفاع عدد القتلى إلى 7 أشخاص جراء الاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ أيام، على خلفية غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت دعا فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى عدم تحميل جهات خارجية مسؤولية استياء المواطنين، معتبرًا أن الخلل نابع من سوء الإدارة الداخلية.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن وقوع مواجهات جديدة، مساء الخميس، بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة أزنا غرب البلاد، أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى إضافيين. ويأتي ذلك في اليوم الخامس من التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في عدة مدن إيرانية.
وكانت السلطات قد أعلنت، الأربعاء، مقتل عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في مدينة كوهدشت. كما أفادت تقارير بمقتل شخصين خلال احتجاجات وأعمال شغب شهدتها مدينة لردغان، بمحافظة جهار محل وبختياري جنوب غربي إيران، إلى جانب سقوط قتيل آخر في تطورات متفرقة، ما يرفع حصيلة القتلى إلى سبعة.
وأضافت وكالة فارس أن عددًا من عناصر الشرطة أُصيبوا جراء إطلاق نار، مشيرة إلى وقوع اشتباكات بين محتجين وسكان مؤيدين للشرطة في لردغان، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع. وذكرت الوكالة أن محتجين أقدموا على رشق مبانٍ رسمية بالحجارة، بينها مبنى المحافظة والبلدية ومصارف ومساجد.
وأكدت السلطات إلقاء القبض على عدد من قادة من وصفتهم بـ”مثيري الشغب”، مشيرة إلى أن الأوضاع باتت هادئة نسبيًا في بعض المناطق. كما أعلن رئيس جهاز القضاء في محافظة لرستان فتح ملف قضائي للتحقيق في مقتل عنصر الباسيج، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية حازمة بحق المتورطين.
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى تحركات بدأها تجار في طهران احتجاجًا على غلاء المعيشة، قبل أن تمتد إلى مدن ومناطق أخرى. ويأتي ذلك في ظل تراجع حاد لقيمة الريال الإيراني وارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 52%، وفق الإحصاءات الرسمية.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس بزشكيان على ضرورة الاستماع لمطالب المواطنين وعدم تحميلهم أعباء إضافية، معتبرًا أن تجاهل الأوضاع المعيشية قد يقود إلى عواقب خطيرة، فيما أكد المدعي العام تفهمه للاحتجاجات السلمية، محذرًا في الوقت ذاته من أي محاولات لزعزعة الأمن أو تخريب الممتلكات العامة.



