أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةالقدس والأقصىعرب ودولي

إسطنبول تستضيف النسخة 13 من مؤتمر رواد بيت المقدس

انطلقت في مدينة إسطنبول، الأربعاء، فعاليات مؤتمر “رواد بيت المقدس” بنسخته الـ13، الذي يستمر حتى الجمعة المقبل.

وينظم المؤتمر “الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين”، تحت شعار “شركاء في تحريرها”.

وهذا العام، يأتي المؤتمر دعمًا لصمود المرابطين في القدس وتتويجًا لعام المسرى والأسرى، واحتفالًا بالذكرى الأولى لانتصار عملية “سيف القدس”، بحسب المنظمين.

وفي مايو/آيار 2021 تسببت الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح بالقدس، باندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل والفصائل في غزة، استمرت 11 يوما، أطلق عليها اسم عملية “سيف القدس”.

وينعقد المؤتمر بحضور نحو 500 ناشط وناشطة في المؤسسات والهيئات الداعمة لقضية القدس وفلسطين، يمثلون نحو 50 دولة من عربية وإسلامية.

ويتضمن مجموعة من الجلسات والورش التي تتناول دور الائتلاف العالمي وأوضاع الشؤون والأسرة ومستجدات وواقع المسجد الأقصى.

 

“تظاهرة إسلامية”

خلال الجلسة الافتتاحية، قال سعيد الدهشان، نائب الأمين العام للائتلاف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إن “المؤتمر يمثل التظاهرة الإسلامية الشعبية الأولى على مستوى العالم الإسلامي بلا منازع”.

وأضاف مخاطبًا المشاركين أن الائتلاف الذي انطلق في 2011 “كان حلمًا وأملًا واستمرّ بجهودكم ودعمكم ليصبح ائتلافات تخصصية واسعة بمعنى الكلمة، واستمرّ التحضير للمؤتمر الحالي 5 أشهر”.

وتابع: “عملت 13 لجنة على أن يكون المؤتمر مفعمًا بالحيوية مليئًا بالفائدة وموجّهًا نحو أهدافه وشيّقًا في فقراته، والبرنامج سينتقل من الندوات إلى الورش إلى الدورات التدريبية وإفساح المجال للقاءات الثنائية التشاورية”.

من جانبه، قال رئيس الائتلاف العالميّ همام سعيد إن “فلسطين هي الغرفة الخاصة في بناء المسلمين بعقر دارهم، والمسلمون شركاء في فلسطين، وليس أحد مقدما على غيره، وكلكم أهلها والصف الأول ورأس طابورها”.

ورأى في كلمته أن “مهمة تسلم فلسطين من الأنبياء إلى الأولياء للمسلمين الشرفاء في هذا العصر مهمّة كبيرة داخلة في ذمّة الأمة، ولم توجد صفة بأرض سوى بأرض فلسطين بأن تكون في ذمة الأمة”.

وتابع: “واجبٌ علينا أن نجاهد في سبيلها، ومن لم يستطع أن ينصر المجاهد ليكون كل واحد له سهمه على أرض فلسطين، هذا اللقاء اتحاد واحد لنا يجمع هؤلاء المسلمين لنصرة القضية المباركة”.

 

الوحدة أساس التحرير

من جهتها، قالت أميمة التيجاني، رئيسة ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين: “عندما يأتي مؤتمر الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين تحت شعار شركاء في تحريرها فإنها أول إشارة بأن النصر صار قاب قوسين أو أدنى، وإن كانوا يرونه بعيدًا الآن نتحسّسه ونسير إليه بخطى ثابتة”.

وأردفت أن “الشريك الأصيل الفاعل بالتحرير هي المرأة، والنساء شركاء في نصرة القضية الفلسطينية، ليس بالحديث بل في الواقع الفلسطيني”.

وأضافت أن “المرأة المسلمة والحرّة في أرجاء العالم، لها من الطاقات التي لم تفجّر سوى جزءٍ بسيط منها”.

وختمت بالقول: “ينبغي علينا أن ننتقل إلى صناعة الفرص ووقف المعاناة والبناء والإعمار، وأن يكون هناك هدف استراتيجي لن يتم الوصول إلى التحرير بدونه، وهو الوحدة”.

 

قضية كل المسلمين

بدوره، ألقى طلال الباز مسؤول ملف الأسرى في الائتلاف كلمة بالنيابة عن الأسير عثمان بلال، نائب رئيس الهيئة العليا للسجون قائلًا: “نحن أمام عمالقة قدّموا وما زالوا يقدمون وينتظرون التحرير لإعادة الكرَّة والشهادة في سبيل الله”.

وأضاف أن بلال “يقضي حكمًا بالسجن المؤبد، وتعرّض لمحاولة اغتيال وأصيب بجراح والتحق لاحقًا بكتائب الشهيد عز الدين قسام”.

وأكد الباز أن “الأسرى يعانون وينتظرون من الله الفرج، ومن المقاومة أن تفرج عنهم”.

من جانبه، قال علي القره داغي، أمين عام الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين: “قضيتنا محسومة من عند الله، وعد الله الحق في سورة الإسراء وسور أخرى في القرآن الكريم، حقّ وجازم، والرحمة للعالمين تحلّ في القدس وفي جميع الأراضي محلّ العنصرية والاحتلال وهذا الظلم والعدوان”.

وأضاف في كلمته: “نحن لا نخاف من أي حكومة متطرفة تأتي، إنما نخاف من أنفسنا إن قصّرنا، الشراكة والمنهاج يبدأ من الإحساس بالقضية، ونغرس بقلوب الجميع حب هذه القضية والتأثر بها، ليصلوا إلى درجة صلاح الدين الأيوبي”.

وتحدث عن 5 خطوات يجب على العلماء أن يحققوها، وهي “أولاً إيجاد وإنشاء وتربية وتزكية جيل لنيل شرف الشهادة عابدين لله بالفعل لا يخافون أحدًا، وثانيًا أن يكونوا أُولي بأس شديد، وثالثًا الإعلام القوي الذي يقلب الأمور، ورابعًا القوة التدميرية المالية، وأخيرًا العودة للقرآن الكريم”.

من جهته، قال آدم يلدريم، مساعد رئيس فرع إسطنبول لحزب العدالة والتنمية الحاكم بتركيا، إن “القدس ليست قضية الفلسطينيين والعرب فقط، بل قضية كل المسلمين في العالم، والحديث عنها واجب دائم”.

وأضاف في كلمته أن “جامع آيا صوفيا عاد رمزًا مرة أخرى لإسطنبول مع فتحه وعودته للعبادة، وهذا سيكون رمزًا لمئوية تركيا الجديدة وفتح أبواب العصر الجديد وهو عصر الإنسانية، لأن العالم بحاجة للإنسانية”.

وشهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات أخرى من مشاركين وممثلين، وتخللها عرض مقاطع فيديو، وعرض كورال للأطفال، وتكريمًا خاصًا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لمواقفه تجاه القضية الفلسطينية، بحسب المنظمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى