أخبار رئيسيةأخبار عاجلةتقارير ومقابلاتمحلياتومضات

الشيخ كمال خطيب في حلقة جديدة من “هذه شهادتي”:

صفقة القرن هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية.. أنظمة التطبيع تؤدي دورا في خدمة وتثبيت الاحتلال في القدس والأقصى.. العراقيب مدرسة في الصمود.. الرئيس الشهيد محمد مرسي كان أمل الأمة للخروج من أتون الذل والهوان

الشيخ كمال خطيب في حلقة جديدة من “هذه شهادتي”:

 -صفقة القرن هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية.. أنظمة التطبيع تؤدي دورا في خدمة وتثبيت الاحتلال في القدس والأقصى.. العراقيب مدرسة في الصمود.. الرئيس الشهيد محمد مرسي كان أمل الأمة للخروج من أتون الذل والهوان

 

طه اغبارية، عبد الإله معلواني

 

واصل الشيخ كمال خطيب رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا ونائب رئيس الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليا، شهادته على أحداث ومناسبات عدّة، كان قد أوردها في سيرته الذاتية ضمن كتاب “نبش الذاكرة – سيرة داعية ومسيرة دعوة”.

جاء ذلك، في حلقة جديدة ضمن سلسلة حلقات برنامج “هذه شهادتي” مع الإعلامي عبد الإله معلواني، الذي يبثُّ عبر قناة “موطني 48” على “يوتيوب” وصفحة الموقع على “فيسبوك” والصفحة الرسمية للشيخ كمال خطيب على “فيسبوك”.

 

صفقة القرن

توقف الشيخ كمال خطيب عند “صفقة القرن” التي أريد عام 2020 فرضها أمريكيا واسرائيليا ضمن مخطط خبيث لتصفية القضية الفلسطينية أيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ذكَّر خطيب بزيارة الرئيس الأمريكي ترامب إلى السعودية عام 2017، والتي كانت أولى زيارته خارج الولايات المتحدة بعد انتخابه، مضيفا: “في السعودية جُمع لترامب عشرات رؤساء الدول العربية والإسلامية، ورجع إلى بلاده باستثمارات وغنائم من السعودية تقدّر بـ 450 مليار دولار، فكانت عملية “حلب” للنظام السعودي، ثمَّ طار ترامب من الرياض إلى القدس المحتلة، وأول ما فعله هناك زيارة حائط البراق ووضع “الكيباه” على رأسه و “الصلاة” عند حائط البراق”.

يتابع “لم تتوقف صفعات ترامب للعرب، فقام بتعيين صهره اليهودي لقيادة السياسات مع الدول العربية، ثمَّ بعد ذلك، كان قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة والاعتراف بالقدس بشرقيها وغربيها عاصمة لإسرائيل”.

وقال إنه إزاء هذه الأحداث الخطيرة أعلنت لجنة المتابعة العليا عن مظاهرة أمام المقر الجديد للسفارة الأمريكية في القدس المحتلة، وهناك جرى الاعتداء على المتظاهرين وكان من بينهم الشيخ حسام أبو ليل رئيس حزب الوفاء والإصلاح، الذي كُسرت يده.

وأكمل “بلغ الصلف الأمريكي ذروته حين تنكرت إدارة ترامب من خلال “صفقة القرن” لاتفاقيات التزمت بها الإدارات السابقة بخصوص “حل الدولتين”، فجرى شطب ذلك كله عبر ما أسميها صفعة القرن، وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة على مصراعيه من جديد”.

 

“اتفاقيات ابراهام”

يرى نائب رئيس الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليا، أنَّ من تداعيات “صفقة القرن” هرولة أنظمة عربية إلى التطبيع مع تل أبيب ضمن ما يسمى “اتفاقيات ابراهام”.

لافتا إلى أن الدول العربية التي تآمرت على ثورات الربيع العربي، هي التي بادرت- من أجل الحفاظ على عروشها- لإجراء اتصالات مع تل أبيب، وصولا إلى الإعلان الصريح عمَّا يسمى اتفاقيات ابراهام عام 2020 والتي انخرطت فيها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. ورجّح خطيب أن تنضم السعودية بزعامة محمد بن سلمان إلى اتفاقيات التطبيع، خاصة بعد عودة نتنياهو إلى الحكم وهو الذي التقى- بحسب ما كشف الاعلام الإسرائيلي- محمد بن سلمان في مدينة “نيوم” السعودية العتيدة.

يعتقد الشيخ كمال أن “المرحلة القادمة ستشهد الكثير من المفاجآت في مسألة التطبيع من قبل الأنظمة العربية المعادية لشعوبها، فهي لم تكن إلا بمثابة الختم بيد أمريكا”. كما قال.

 

الإمارات وتسريب عقارات في القدس للاحتلال

إلى ذلك، عقّب الشيخ كمال خطيب على ما سبق وكشف عنه من تواطؤ رجال أعمال مقدسيين على صلة بمحمد دحلان المقرب من الإمارات لشراء عقارات في القدس، بزعم انها لاستقبال السياح العرب والمسلمين القادمين إلى القدس، ليتبين لاحقا تسريبها لجمعيات صهيونية استيطانية. يقول عن هذه الواقعة الخطيرة: “القدس الشريف، رغم قدسيتها لم تسلم من أيدي الشر ومال الفساد العفن الذي تملكه أنظمة عربية تؤدي دورا لخدمة وتثبيت الاحتلال في القدس عبر مواقف سياسية عامة، وقد كان ذلك عبر دور مباشر لرجال أعمال فلسطينيين، ماتت ضمائرهم، وقاموا بالتواصل مع مقدسيين لشراء بيوتهم تحت زعم أنها ستمرر لرجال أعمال عرب من أجل تشجيع السياح العرب والمسلمين القادمين إلى القدس،  ولكن تبين أنَّ هذه العقارات سُربت لجماعات يهودية لها فروع في أبو ظبي ودبي. أحد هذه العقارات- كما عملت- تمَّ تصويره وإرساله إلى طحنون بن زايد- مسؤول ملف المخابرات في الإمارات-. هذه الأيدي العفنة تتآمر على القدس من أجل ملايين يضعونها في جيوبهم. الإمارات لا ينقصها أموال، ولكنها تؤدي دورا من منطلق علاقاتها مع المؤسسة الإسرائيلية وهي علاقات- كما يبدو- كانت ضمن قنوات سرية منذ سنوات بعيدة”.

 

“المقدسيون تاج على رؤوسنا”

يُشدّد الشيخ كمال خطيب على أن من غرقوا في وحل تسريب العقارات من المقدسيين هم قلة قليلة وشاذة خارجة عن الإجماع الوطني، مكملا “فأهل القدس هم تاج على رؤوسنا وهم شرف الأمة، وما يتحملونه من معاناة في ظل الاحتلال ومخططاته لا يمكن لأحد أن يتحمله. ومن وقع من أهل القدس في فخ الجمعيات الاستيطانية لا يمثلون أبدا وجه القدس الحقيقي”.

 

“الهباش والشيخ الضفدع”

 

حول ما ورد في كتابه (نبش الذاكرة) عن المسؤول في السلطة الفلسطينية محمود الهباش، يروي الشيخ كمال خطيب “يومها وصلتني معلومة مؤكدة أن ابن المدعو محمود الهباش-والذي هرب من غزة بعد مخالفات مالية وأخلاقية وكان محسوبا على حركة حماس- كان يدير فيلا في رام الله تبين انها لتصنيع المخدرات، ووصلت الأخبار إلى السلطة وتمَّ الوصول إلى الفيلا وتصوير حلقة تلفزيونية عن الموضوع، ولكنها لم تبث وجرى إخفاء المعطيات بسبب ضغوط رجالات السلطة. من جهتي قمت بالنشر عن الموضوع بالوثائق والصور. حينها اتهموني في السلطة في بيان “أنني أحرض عليهم”. الأكثر من ذلك أن الضابط الفلسطيني المسؤول عن الملف وملاحقة المخدرات تمَّت إقالته من منصبه بسبب انه ذكر في بعض المجالس معلومات عن الفيلا وأنها تابعة لنجل محمود الهباش”.

بخصوص قصة “الشيخ الضفدع” والتي أوردها كذلك في سيرته الذاتية، أوضح “هو شخص يدعى بسام الضفدع وكان إمام مسجد في إحدى بلدات منطقة الغوطة في سوريا، زعم انتسابه إلى الثورة السورية وجمع حوله عدة مقاتلين، ثمّ تبين بعد ذلك أنه على علاقة مع النظام لدرجة أنه ترك ومقاتلوه مواقعهم وسلموها لميليشيات الأسد. في الكتاب، أشرت إلى الهباش والضفدع للتدليل على أمثالهما ممن ادَّعوا انتسابهم للمشروع الديني ثمّ فضحتهم موبقاتهم الدنيئة المخزية”.

 

يوم استشهاد مرسي

اعتبر الشيخ كمال خطيب يوم استشهاد الرئيس محمد مرسي (الأثنين الموافق 17 يونيو/حزيران/2019 )، كان من الأيام المؤلمة في حياته، مشيرا إلى أن نبأ وفاة الرئيس المصري المنتخب، وصله حين كان في زيارة إلى أسير محرر (ظافر جبارين) من مدينة أم الفحم. يقول: “رحمة الله على الشهيد محمد مرسي، كل من كان يتابع ما يرشح من أخبار اعتقاله على يد الانقلاب الدموي ومعاناته في السجن وحرمانه من أبسط حقوقه، كان يعلم أنه يراد قتل الرجل (الشهيد مرسي) واماتته ببطء، وهذا ما حصل. لذلك كان خبر وفاته خلال جلسة لمحاكمته صاعقا للجميع. فهو لم يكن رئيسا عاديا فالأمة لم تسمع عن رئيس عربي يتحدث عن آلامها وآمالها، والكل يشهد على مواقفه المشرّفة انتصارا لغزة والقدس والأقصى. كان رحيله موجعا وحظي بتعاطف كبير لدى الشعوب العربية والمسلمة. وهنا في الداخل الفلسطيني أقيمت صلاة الغائب على روحه الطاهرة في العديد من البلدات وفي القدس والمسجد الأقصى المبارك. كما أقيمت بيوت العزاء تكريما له، وهو الرمز الذي كان يمثل أملا للأمة للخروج من أتون الذل والهوان، خاصة مع مجيء الدموي السيسي وانكشاف عمالته لإسرائيل وحراسته للحدود الجنوبية تماما كما العميل المجرم الأسد الحارس للحدود الشمالية”.

وأثنى خطيب على تقدير عائلة الشهيد محمد مرسي له وللشيخ رائد صلاح لمواقفهما المناصرة للشهيد والمناهضة للانقلاب، وقال “حظيت وأخي الشيخ رائد بعضوية “مؤسسة مرسي للديموقراطية” التي أقامتها عائلة الشهيد، فقد ربطتنا بالعائلة مشاعر أخوة صادقة”.

 

العراقيب أيقونة الصمود

في كتابه “نبش الذاكرة..” أفرد رئيس لجنة الحريات صفحات عن قرية العراقيب وشيخها صياح الطوري، ويقول عن ذلك “العراقيب أصبحت رمزا حركيا للنقب، لأنها قرية فلسطينية صامدة في وجه مخططات المؤسسة الإسرائيلية لتهجير أهلها وسرقة ما بقي من أراضيهم. لمّا هُدمت القرية أول مرة عام 2010، ذهبنا إلى هناك وبتنا في البلدة عدة أيام، لتعزيز صمود أهلها الذين يواصلون الثبات ويعيدون بناء القرية في كل مرة تهدمها السلطات مما تيسر من مواد بسيطة (صفيح وشوادر)”.

يتابع “تحوّلت العراقيب وأهلها إلى رموز في الصمود وأصبحوا مدرسة للدفاع عن الحق في مواجهة الباطل، ويقف على رأسهم الشيخ صياح الطوري الذي سُجن ويلاحق يوميا من قبل المؤسسة الإسرائيلية، لأنه لا يساوم على أرضه. تشرفنا بإسناد الشيخ الطوري والعراقيب دائما وسنبقى كذلك”.

 

مشاريع إسناد النقب

حول دور الحركة الإسلامية قبل حظرها في إسناد النقب وأهله، يقول خطيب: “لأننا أبناء شعب واحد حرصت الحركة الإسلامية قبل الحظر على التواصل مع أهلنا في النقب عبر عشرات المشاريع ومؤسسة “النقب للأرض والإنسان”، فأقمنا معسكر التواصل مع النقب، سنويا، وعملنا في البلدات مسلوبة الاعتراف، بنينا المساجد والبيوت وفتحنا الطرقات وعبدناها وعملنا في ترميم المدارس والمؤسسات وغير ذلك من خلال المعسكر، حيث تكفلت كل بلدة في الداخل الفلسطيني بتنفيذ مشروع في واحدة من بلدات النقب مسلوبة الاعتراف. النقب اليوم، لا يزال على معاناته مع غول الهدم ومصادرة الأراضي وتحريشها لصالح المستوطنات رغم ما نسمعه من شعارات لبعض الأحزاب بجعل النقب في مقدمة اهتماماتها، غير أن الحقيقة والوقائع تخالف هذه الشعارات”.

وختم الشيخ كمال خطيب برسالة إلى أهل النقب قائلا: “أنتم تمثلون الوفاء رغم كل ما ينالكم من العنت والتضييق وتؤدون مهمة وطنية ودينية من الدرجة الأولى، فصبرا صبرا أهلنا في النقب حتى تنجلي الغمة عنا وعنكم”.

شاهد الحلقة هنا:

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى