أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمحليات

الأحد القادم: المحكمة تصدر قرارها بخصوص تمديد الاعتقال الإداري لمعتصم محاميد وأحمد مرعي

طه اغبارية
عقدت في المحكمة المركزية في مدينة حيفا، عصر اليوم الثلاثاء، جلسة للبحث في طلب النيابة للمحكمة المصادقة على تمديد اعتقال الشابين معتصم محاميد (25 عاما) من قرية معاوية، وأحمد بلال مرعي (23 عاما) من قرية عرعرة، وذلك في أعقاب إصدار وزير الأمن، افيغدور ليبرمان، قرارا بتمديد اعتقال الأسيرين لمدة 3 أشهر تضاف إلى 6 أشهر قضياها في الاعتقال الإداري وانتهت مطلع هذا الأسبوع.
وأفادنا المحامي عمر خمايسي، من مؤسسة “ميزان” وتترافع عن المعتقلين، أن المحكمة أرجأت قرارها بعد التداول إلى يوم الأحد القادم.
وقال خمايسي في وقت سابق اليوم لـ “موطني 48” إن: “وزير الأمن ليبرمان، أصدرر بتاريخ 25/1/2018، قرارا بتمديد الاعتقال الإداري للأسيرين الإداريين معتصم محاميد وأحمد مرعي، وذلك قبل أيام من انتهاء اعتقالهما الإداري مدة 6 أشهر” وأكد أن “قرار تمديد اعتقال الأسيرين، مجحف ولا يستند إلا أي مسوغات”، مشدّدا على أن “ما يحدث بحق الشابين يندرج في إطار الملاحقات السياسية التي يتعرض لها الداخل الفلسطيني”.
وأضاف أن “الإشكالية القانونية في أوامر الاعتقال الإداري، تنبع من كونها أوامر تستند إلى مواد سرية، فلا المعتقل يعرف تهمته، ولا المحامي يستطيع ان يترافع بشكل موضوعي في ظل غياب مواد التحقيق ولائحة اتهام”.
واعتقل كل من: أحمد بلال مرعي، ومعتصم محاميد، وأدهم ضعيّف، بتاريخ 23/7/ 2017، وصدر قرار من وزير الأمن، افيغدور ليبرمان، باعتقالهم إداريا لمدة 6 أشهر بتاريخ 27/7/2017، دون توجيه أي تهمة لهم، وزعمت النيابة والمخابرات منذ ذلك الوقت أن أسباب الاعتقال تستند إلى “مواد سرية”.
وقد أطلقت السلطات الإسرائيلية، الأحد الأخير، سراح الشاب أدهم عبد السلام ضعيّف من قرية عرعرة، بعد اعتقال إداري لمدة 6 أشهر، وأخلي سبيله من معتقل “مجيدو” دون إبلاغ عائلته وترك خارج السجن، كما أفادت عائلته” لفترة طويلة إلى أن تمكن التواصل هاتفيا مع أهله.
والأسير الإداري أدهم ضعيف، متزوج وأب لولدين، واعتقل بدون ذنب ولا تهمة يمكن أن يصدها بدفاع موضوعي. كما يقول والده السيد عبد السلام ضعيّف لـ “موطني 48”.
وقال السيد عبد السلام ضعيّف لـ “موطني 48”: “الحمد لله على إطلاق سراح ابني، رغم ان الفرحة ممزوجة بالحزن بسبب الانباء عن تمديد اعتقال الشابين معتصم محاميد وأحمد مرعي، ونسأل الله أن يفرج عنهما ويعودا إلى أهلهما سالمين”.
وأضاف: “لا شك أن فرحتنا بعودة أدهم كبيرة لا توصف، خاصة بالنسبة لطفليه الذين افتقداه طوال 6 أشهر، ولا زلنا نؤكد أن هذا الاعتقال كان ظالما، وأن ابني لم يفعل شيئا والدليل أنهم تحدثوا عن مواد سرية طوال هذه المدة”.
ويعتقد ضعيّف أن ثمة توجه لتخويف الشباب وإبعادهم عن الصلاة والمساجد، وأن هذه الاعتقالات تريد أن تبث الرعب لدى الشبان، منوّها “نؤكد أننا لم نرتكب جناية أو مخالفة، وبالتالي لا يمكن أن يحولوا بيننا وبين الصلاة والقيام بعباداتنا كمسلمين”.
ويضيف والد أدهم: “لا يوجد أصعب من الشعور بالظلم، خاصة مع عدم معرفة التهمة التي اعتقل على أساسها ابننا، حتى أنهم لم يحققوا معه إلا أيام اعتقاله قبل 4 أشهر ونصف، وكانت أسئلة المحققين مستهجنة وغريبة، مثل “لماذا تصلي كل الأوقات في المسجد!!”، فهل تحولت الصلاة في المسجد إلى تهمة!!”.
يشار إلى أن قانون الاعتقالات الإدارية صدر في العام 1979 ويسمى “قانون صلاحيات الطوارئ- اعتقال”، ويخول القانون وزير الأمن الإسرائيلي صلاحية إصدار أمر اعتقال إداري، لأي شخص، بذريعة تشكيله خطرا على أمن الدولة، في حين تملك السلطة القضائية (المحاكم) صلاحية المصادقة على أمر الاعتقال أو إلغائه، غير انه في معظم الحالات، وبحجة الحفاظ على الأمن القومي، لا تتدخل المحاكم في قرارات الاعتقال الإداري، وتنسجم بذلك مع التوجهات الأمنية للمؤسسة الإسرائيلية، حتى لو بنيت هذه التوجهات، وفق منظور سياسي ينتهجه الوزير المكلف بملف الأمن!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى