عودة السلطة للتنسيق الأمني تشعل تويتر.. “طعنة بالظهر”

أثار قرار السلطة الفلسطينية بالعودة إلى التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، غضبا واسعا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، قد أعلن، الثلاثاء، أن السلطة قررت إعادة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي إلى ما قبل 19 أيار/ مايو الماضي، وذلك بعد تأكيدات بالتزام المؤسسة الإسرائيلية بالاتفاقيات الموقعة.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فقد أكد الشيخ أن رئيس السلطة، محمود عباس، أجرى اتصالات دولية، وورده رسائل رسمية مكتوبة وشفوية تؤكد التزام إسرائيل بالاتفاقيات، وعليه قرر إعادة مسار العلاقة معها كالسابق.
الشيخ وصف قرار إعادة العلاقات مع الاحتلال بأنه “انتصار للشعب الفلسطيني”، عبر تغريدة له عبر حسابه على “تويتر”، التي أثارت تساؤلات عدة من قبل النشطاء حول “ماهية الإنجازات التي حدثت حتى يتم اعتبار ذلك القرار بأنه انتصار للشعب الفلسطيني”.
فيما عقب البعض الآخر على تغريدة الشيخ بأن القرار “نصب واحتيال” على الشعب الفلسطيني، وليس انتصارا له، وأنه محض “اتفاق سياسي لتمرير المصالح”.
ورأى عدد من الصحفيين والمحللين السياسيين أن القرار هو عودة للسلطة الفلسطينية إلى مهمتها الرئيسية في العمل كوكيل للاحتلال، وأنها ستوقف بلا شك اتصالاتها مع الفصائل، وأن محاولات التصالح مع الفصائل “لم تكن جدية”.
وانتقد النشطاء ما وصفوه بـ”مماطلة وتسويف” السلطة الفلسطينية في تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وعقد لقاءات ووسطاء في دول عدة، أما إعادة التنسيق الأمني مع الاحتلال، فكانت فقط بعدة اتصالات هاتفية.
الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” غرد عبر “تويتر”، واصفا القرار وحديث “الشيخ عنه بأنه “انتصار” قائلا:” حديث السلطة الفلسطينية في رام الله عن انتصارات بعودتها للتنسيق الأمني هو استغفال للرأي العام الفلسطيني.. جماهير شعبنا بكل ألوانه عبرت عن رفضها لهذا القرار، لذا على السلطة التراجع الفوري عن هذه الخطيئة السياسية”.
وأكد قاسم أن السلطة تسوق تبريرات واهية لتبرير ما وصفه بـ”الخطيئة السياسية” التي ارتكبتها بإعادة التنسيق، متسائلا أيضا: “ما هو الإنجاز الذي حققه بالعودة للاتفاقات السابقة؟! الاستيطان متصاعد، وصفقة القرن حاضرة، وحكومة اليمين تمارس الضم التدريجي والتطبيع مستمر!”.
ووصف النشطاء أن ذلك القرار هو طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وطعنة في ظهر كل جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني واجتماع الفصائل، كما أكدوا أنه لا يختلف التنسيق الأمني مع الاحتلال عن التطبيع معه، وأن كليهما خيانة.
من جانبه قال السفير الأمريكي السابق لدى السلطات الإسرائيلية،مارتن إنديك، في تغريدة عبر تويتر:
“حقيقة أن الفلسطينيين مستعدون للتراجع، أمر جدير بالملاحظة. إنه يزيل قضية واحدة من سلة تعقيدات بايدن في الشرق الأوسط”.
وأكد المحلل السياسي ياسر الزعاترة أن السلطة الفلسطينية تزدري المقاومة بقرارها، وأن محمود عباس هو “كارثة على شعبنا وقضيتنا”. وحول تغريدة الشيخ عن أن “ما جرى انتصار لشعبنا”، قال الزعاترة: “أي انتصار أيها التافه؟! هو انتصار للعدو ومن عانقوه من العرب. أخبرنا عن تنازل واحد قدمه لك! أنت وسيدك ومن يدافعون عنكم عار على شعبنا”.
وزير عباس (حسين الشيخ) يقول: "على ضوء الاتصالات الدولية التي قام بها الرئيس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات معها واستنادا لما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية، بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، فسوف تتم إعادة مسار العلاقة كما كان عليه قبل 19/5".
أنتم حثالة لا تمثّلون شعبنا العظيم.
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) November 17, 2020
لا يختلف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني عن التطبيع معه، كلاهما خيانة، وكلاهما خنجر مسموم في خاصرة شعبنا وقضيتنا، وكلاهما نحن منه براء.
— أدهم أبو سلمية #فلسطين 🇵🇸 (@adham922) November 17, 2020
سلطة محمود عباس تعود الي تجديد علاقاتها مع اسرائيل وعودة التنسيق الامني
وهذا يعتبر طعنه بظهر الشعب الفلسطيني
وطعنه بظهر كل جهود انهاء الانقسام الفلسطيني واجتماعات الفصائل . #التنسيق_الأمني_خيانة pic.twitter.com/6ecn4CgabD— abdullah.k.hm (@abood1234k) November 17, 2020
ما جرى اليوم انتصار لشعبنا الفلسطيني
— حسين الشيخ Hussein Al Sheikh (@HusseinSheikhpl) November 17, 2020
عودة #السلطة_الفلسطينية الى التنسيق الامني والمدني مع #إسرائيل كان متوقعاً بعد فوز #بايدن في #الانتخابات_الاميركية لكن ذلك قد ينسف محاولات انهاء الانقسام بمصالحة تبدو #مو_صالحة حاليا
— Ziad Halabiزياد حلبي (@ziadhalabi1) November 17, 2020
حديث السلطة الفلسطينية في رام الله عن انتصارات بعودتها للتنسيق الأمني هو استغفال للرأي العام الفلسطيني.. جماهير شعبنا بكل ألوانه عبر عن رفضه لهذا القرار، لذا على السلطة التراجع الفوري عن هذه الخطيئة السياسية..
— حازم قاسم (@hazemaq) November 17, 2020
لم يمر على التاريخ الفلسطيني كارثة أكبر من هذه السلطة التي جاءت بفعل أسوأ محطة في تاريخ النضال الوطني وهي أوسلو.
قرار #السلطة_الفلسطينية بإعادة الاتصال الأمني مع الاحتلال ليس سوى عودة لمهمتها الرئيسية في العمل كوكيل للاحتلال.
السلطة عار على الشعب الفلسطيني وتاريخه ونضاله.— فراس أبو هلال (@FerasAbuHelal) November 17, 2020
التنسيق الأمني بالنسبة لعباس هو الهواء والهوى
يشعر محمود عباس بالاختناق في الفترات التي لا يوضع فيها على جهاز التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني ضد المقاومة الفلسطينية.— wael kandil (@waiel65) November 17, 2020
#فلسطين الوزير حسين الشيخ ممثل السلطة، يقول:. عندما وصلتنا تأكيدات أن إسرائيل ستلتزم بالاتفاقيات ستعود علاقتنا معها طبيعية.
قلت لكم سلطة فلسطينية مش طبيعية أبدا.— انيس النقاش (@a_nakkach) November 17, 2020
هذه أول مرة تتعهد "إسرائيل" خطياً، ومن خلال المنسق لا أكثر. إذا كل التنسيق الأمني والارتماء السابق كان مقابل تعهدات شفهية؟ https://t.co/De0j0vWpIX
— طارق حمود (@TarekHamoud) November 17, 2020
المصالحة بدها لقاءات ووسطاء في بيروت واسطنبول والقاهرة وموسكو والدوحة
اما اعادة التنسيق الامني مع الاحتلال بيكفي باتصال بعد رفع البلوك وتغريدة على تويتر …
كفرت بكم جميعا 😤#التطبيع_خيانة #التنسيق_الأمني— Darwish Hijazi (@dsh51967) November 17, 2020
تبريرات واهية تسوقها السلطة في رام الله لتبرير الخطيئة السياسية التي ارتكبتها باعادة التنسيق الأمني مع الاحتلال..
ما هو الانجاز الذي حققه بالعودة للاتفاقات السابقة؟؟!! الاستيطان متصاعد وصفقة القرن حاضرة وحكومة اليمين تمارس الضم التدريجي و التطبيع مستمر!!!— حازم قاسم (@hazemaq) November 17, 2020
