طريق استيطاني.. أخطر مشروع تهويدي جنوب نابلس

طريق استيطاني.. أخطر مشروع تهويدي جنوب نابلس

تواصل جرافات الاحتلال منذ عدة أيام، أعمال التجريف واقتلاع الأشجار لشق طريق استيطاني “التفافي حوارة”، والذي يصل طوله نحو 7 كم، وسيتم من خلاله الاستيلاء على 406 دونمات، في المرحلة الأولى. 

وبدأت أعمال التجريف من بلدة حوارة وسيمتد على طول سبع بلدات جنوب نابلس، ويأتي خدمة للمستوطنين في المنطقة التي تشهد كثافة استيطانية عالية.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن جرافات الاحتلال تواصل لليوم الرابع على التوالي تجريف أراضي المواطنين القريبة من معسكر حوارة، واقتلاع أشجار الزيتون، إيذانا بتنفيذ مشروع الطريق “الالتفافي” الذي أقرته حكومة الاحتلال عام 2014 ضمن مجموعة طرق أخرى في الضفة الغربية.

وأضاف دغلس، أن خسائر كبيرة ستلحق في القطاع الزراعي، حيث سيؤدي إلى اقتلاع أكثر من 3000 شجرة، عدا عن الاستيلاء على المزيد من الأراضي التي تصل لنحو 406 دونمات من قرى: بورين، وحوارة، وبيتا، وعورتا، ويتما، والساوية، وياسوف جنوب نابلس.

وأشار دغلس إلى أن هذا المشروع يعد من أخطر المشاريع الاستيطانية التي تستهدف جنوب نابلس، والذي ما كان ليكون لولا وجود ترامب في الإدارة الأمريكية، ونتنياهو على رأس الحكومة الإسرائيلية والتي تحاول بكل الطرق استرضاء وضمان القوة الانتخابية للمستوطنين ولليمين في دولة الاحتلال، إلى جانب الظروف الدولية والعربية المهيئة.

 وحسب دغلس، فإن خطورة هذا المشروع تكمن في تعزيز الاستيطان، وتحويل مستوطنات جنوب نابلس من مستوطنات معزولة إلى مدن إسرائيلية في جسد الضفة الغربية وسيعدم إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

من جانبه أوضح كمال عودة، نائب رئيس مجلس بلدي حوارة وأحد أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح الطريق الاستيطاني، إنهم وفور بدء الاحتلال بعمليات ترسيم الطريق ومسحه، توجهوا للجهات الفلسطينية المختصة، وتم حصر الأراضي المتضررة.

وأشار عودة إلى أن هذا الطريق إلى جانب إضراره بالأراضي الزراعية وما يمثله بأضرار انتاجية، أيضا سيؤثر على الاقتصاد في بلدة حوارة، حيث أن وجود أي شارع التفافي سيعمل على ضرب الاقتصاد بما يصل ل30%.

وأوضح عودة أنهم توجهوا للتعامل مع المخطط بشكل قانوني، لكن القانون لم يعطنا أي شيء، وأن الحق لا يمكن أن يسترد دون وجود قوة، ودون نزول الناس لأراضيها ومنع الاحتلال من إكمال المشروع، حيث فشلت السياسة و”القانون المجرم”.

يذكر أن حكومة الاحتلال نشرت في نيسان عام 2019 مقطع فيديو يظهر فيه التصميم الرئيسي لشق الطريق، والمقر منذ سنوات، وينضوي تحت ما تسمى “خطة درج” وتشمل 44 مخططا، جرى تنفيذ عدد منها.