تصاعد وتيرة التطبيع الرسمي العربي مع المؤسسة الإسرائيلية منذ 2020

تصاعد وتيرة التطبيع الرسمي العربي مع المؤسسة الإسرائيلية منذ 2020

تصاعدت وتيرة التطبيع الرسمي العربي مع المؤسسة الإسرائيلية خلال العام الجاري 2020، ليشمل مجالات مختلفة سياسية وعسكرية واقتصادية ورياضية.
وكان من اللافت حرص السلطات الإسرائيلية على إظهار علاقاتها السرية مع دول عربية لا تقيم معها علاقات دبلوماسية، بخلاف القواعد التقليدية المتبعة في ذلك.

تلك التطورات جاءت بالتزامن مع الإعلان عن خطة السلام الأمريكية المزعومة المعروفة بـ “صفقة القرن”، والتي لم يكن مصادفة حضور ثلاثة سفراء خليجيين مؤتمر الإعلان عنها في واشنطن.

وجاء الكشف عن العديد من حالات التطبيع مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 2 مارس/آذار المقبل، في خطوة أرجعها مراقبون إلى رغبة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في خدمة مصالحه الانتخابية.

وباستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع المؤسسة الإسرائيلية.

وهذا رصد لأهم محطات التطبيع التي شهدتها الأسابيع العشرة الأولى من 2020 وفق ترتيبها الزمني:

“إكسبو دبي”

في 19 كانون الثاني/ يناير أعلنت المؤسسة الإسرائيلية، رسميا، عن البدء بأعمال بناء الجناح الإسرائيلي في معرض “إكسبو دبي 2020” بالإمارات.

وقالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان وقتها: “بدأ فريق العمل بالجناح والمقاول المحلي في بناء الجناح، هذه هي مرحلة هامة”.

ويقام المعرض الدولي، المصمم لعرض إنجازات الأمم، مرة كل خمس سنوات، ويستقطب ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم.

وسينطلق “إكسبو دبي” خلال الفترة ما بين 20 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل وحتى 10 نيسان/ أبريل 2021.

ولم تعلق الإمارات رسميا على تصريحات الخارجية الإسرائيلية.

سفراء عرب في “صفقة القرن”

في 28 كانون الثاني/ يناير، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن “صفقة القرن” المزعومة، بحضور بنيامين نتنياهو.

وشارك في مراسم إعلان “صفقة القرن” سفراء الإمارات والبحرين وسلطنة عمان لدى واشنطن، وقدم ترامب ونتنياهو شكرهما لهذه الدول على موقفها من الخطة الأمريكية.

وتتضمن الخطة التي لاقت رفضا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة للمؤسسة الإسرائيلية.

أسلحة إسرائيلية للمغرب

في 30 كانون الثاني/ يناير، قال موقع “إنتيليجنس أونلاين” الفرنسي، المتخصص في الشؤون الأمنية، إن الجيش المغربي تسلم مؤخرا ثلاث طائرات بدون طيار إسرائيلية الصنع.

وقال التقرير، الذي تداولته وسائل إعلام عبرية، إن الطائرات المسيرة الثلاث جاءت في إطار صفقة أسلحة بين الرباط وتل أبيب يقدر ثمنها بـ 48 مليون دولار، تم شراؤها خصيصا للتجسس على المناطق الصحراوية المحررة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الطائرات وهي من طراز “هيرون” ستستخدم لتعقب عناصر متطرفة في الصحراء المغربية.

ولم تنف الرباط أو تؤكد رسميا ما ورد في التقرير.

وزير إماراتي يروج لـ “صفقة القرن”

في 31 كانون الثاني/ يناير شارك وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، مقالا يدعو الفلسطينيين إلى عدم رفض “صفقة القرن” المزعومة.

وأعاد ابن زايد، عبر حسابه على “تويتر”، نشر مقال لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يحمل عنوان “الفلسطينيون يخسرون في كل مرة يقولون فيها: لا”.

وفي 21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إنه يرحب بالتقارب بين تل أبيب و”الكثير من الدول العربية”، مؤكدا أنه “آن الأوان لتحقيق التطبيع والسلام”.

تصريحات نتنياهو التي نقلها حساب مكتبه الرسمي في “تويتر” باللغتين العربية والإنجليزية، جاءت وقتها في معرض تعليقه على تغريدة نشرها عبدالله بن زايد آل نهيان في اليوم ذاته، تضمنت رابطا إلكترونيا لما كتبته صحيفة “سبكتاتور” البريطانية بعنوان “إصلاح الإسلام: تحالف عربي إسرائيلي يتشكل في الشرق الأوسط”.

لقاء نتنياهو والبرهان

في 3 شباط/ فبراير الجاري التقى نتنياهو، رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في مدينة عنتيبي الأوغندية واتفقا على “بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، حينذاك، عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، أن “لقاء نتنياهو والبرهان يمكن أن يقود لمرور الرحلات الجوية الإسرائيلية فوق السودان”.

وفي 14 من ذات الشهر، قال البرهان إن لـ “إسرائيل” دورا في قضية رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.

وأضاف في مقابلة مع جريدة “الشرق الأوسط”، أنه في انتظار اكتمال الإجراءات لتحديد موعد للذهاب إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي ترامب.

وأوضح البرهان، أن لقاءه مع نتنياهو، جاء في إطار بحث السودان عن مصالحه الوطنية والأمنية، مضيفاً أن “الاتصالات لن تنقطع، في ظل وجود ترحيب وتوافق كبير داخل السودان”.

دراج مغربي بنادٍ إسرائيلي

في 6 شباط/ فبراير الجاري، أعلن نادي “سايكلينيك أكاديمي” الإسرائيلي انضمام الدراج المغربي مهدي شكري (23 عاما)، عضو المنتخب الوطني لسباق الدراجات، إلى صفوفه، كأول دراج عربي يلتحق بفريق ركوب الدراجات، المحترف الوحيد في إسرائيل.

وأعرب النادي الإسرائيلي على حسابه الرسمي بموقع “تويتر” عن سعادته بانضمام شكري لصفوفه، مشيرا إلى أنه “أول دراج عربي مسلم ينضم للفريق”.

قمة عربية مع نتنياهو

في 7 شباط/ فبراير الجاري، نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن دبلوماسي عربي، قوله إن اتصالات مكثفة تجرى لعقد قمة في العاصمة المصرية القاهرة، تجمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يجري اتصالات مكوكية لعقد القمة منذ عدة شهور.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي (لم تسمه) وصفته بـ “الكبير”، قوله إن “اتصالات مكثفة، تجرى بين واشنطن وإسرائيل ومصر والسعودية لعقد قمة القاهرة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.

وذكرت الصحيفة، أن القمة المزعومة “قد تعقد حتى قبل الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في آذار (مارس) المقبل”.

وأشار المصدر إلى أن “الإمارات والسودان والبحرين وعُمان، ستشارك في القمة أيضا”.

ونفت السعودية لاحقا على لسان وزير خارجيتها فيصل بن فرحان، صحة ما أوردته الصحيفة العبرية، قائلاً: “لا خطط لعقد اجتماع بين السعودية وإسرائيل”.

رئيس بورصة دبي في تل أبيب

في 12 شباط/ فبراير الجاري كشفت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية الناطقة بالعربية أن رئيس بورصة دبي للماس، أحمد بن سليم، يزور إسرائيل منذ ثلاثة أيام، للمشاركة في فعاليات “أسبوع الماس العالمي” المقام في مدينة تل أبيب.

ولم يصدر عن الجانب الإماراتي، تعليق بخصوص ما أوردته القناة الإسرائيلية.

وأشارت القناة إلى أن المعرض، يشارك فيه 300 من كبار رجال الأعمال والخبراء بمجال الماس ورؤساء لبورصات الماس من أنحاء العالم.