مدرسة تلغي الواجبات المنزلية وتستبدل بها الأعمال الإنسانية

مدرسة تلغي الواجبات المنزلية وتستبدل بها الأعمال الإنسانية

تحت شعار “كن سببا لابتسام إنسان اليوم”، قررت مدرسة ابتدائية في إيرلندا التخلص من جميع الواجبات المنزلية طوال شهر ديسمبر/كانون الأول، واستبدال “أعمال إنسانية” بها. فبدلا من واجب حفظ جدول الضرب مثلا، كان على الأطفال القيام بأعمال لطيفة للأصدقاء والعائلة والمجتمع.
إنها السنة الثالثة على التوالي التي تستبدل فيها المدرسة شيئا فريدا من نوعه بالواجبات المنزلية. العام الماضي كان “عام الامتنان”، حيث سجل الأطفال وأسرهم كل الأمور التي كانوا شاكرين لوجودها في حياتهم في “يوميات الامتنان”، وفي هذه السنة طُلب منهم تسجيل أعمال إنسانية -سواء بالكتابة أو الصور- في يومياتهم الخاصة.

الأعمال الطيبة
ووفقا للمدرسة، يمكن أن يكون الفعل الإنساني الذي يقوم به الطلاب أي شيء طالما أنه “يضيء يوم إنسان ما”. ومن الأعمال المقترحة هذا العام: أن يزور الطلاب جارا مسنا أو قريبا وحيدا أو يرسلوا له بطاقة معايدة، أو أن يساعدوا شخصا ما عشوائيا بما يجعل يومه أفضل، أو أن يقضوا بعض الوقت في فعل شيء يحبونه مما يجعلهم يشعرون بالرضا عن أنفسهم.
هناك مبادرة أخرى كذلك خاصة بالفصول، حيث على كل فصل أن يقترح طريقة فريدة يتمكن من خلالها طلابه جماعيا من جعل موسم عيد الميلاد هذا العام أفضل لمجتمعهم.

الغرض من الفكرة
وفي منشور على فيسبوك، أكدت إدارة المدرسة أنها تستكمل “النجاح الكبير والإيجابية” التي حققتها في يوميات الامتنان العام الماضي، عندما وثق الأطفال وعائلاتهم الأمور الصغيرة التي يشعرون بالامتنان لها في حياتهم، حيث طلب منهم هذا العام اتباع نهج استباقي والقيام بأعمال عطف صغيرة قد تحدث فرقا كبيرا في حياة شخص ما.
أما عن الرسالة المقصود تمريرها للأطفال، فوفقا للمدرسة “رسالتنا إلى الأطفال بسيطة للغاية: يمكن أن تكون السبب لابتسام إنسان ما اليوم، كما يمكن للأطفال بالتأكيد أن يساعدوا في جعل هذا العالم مكانا أفضل للآخرين ولأنفسهم”.
وتضيف المدرسة على لسان ني مويري نائب مديرها “في هذا العالم الذي تستهلكه وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعاني شبابنا باستمرار من الضغط، لا توجد طريقة أفضل لوضعهم على الطريق الصحيح في العالم أكثر من العطف”.

تعليم العطف في المدارس
وفي مقال بعنوان “10 أسباب تقول إن تدريس اللطف في المدارس ضروري للحد من التنمر”، تؤكد المؤلفة ليزا كوري صاحبة “مشروع تدفق العطف” (Ripple Kindness Project) -وهو عبارة عن برنامج مجتمعي يساهم في وضع مناهج المدارس الابتدائية بهدف تحسين الرفاهية والحد من التنمر- على أهمية تعليم الأطفال في المدارس أعمال الخير والعطف، لأنها: تجعل الأطفال يشعرون بالسعادة، ويشعرون بتقدير الذات، وقبول الآخرين، وتمنحهم شعورا أكبر بالانتماء، وتركيزا أفضل مما يحسن النتائج، وتحسن الصحة وتقلل الإجهاد، وتؤدي لانخفاض الاكتئاب، والبلطجة، كما أنها تعزز رفاه المعلم.
وفي مقال آخر بعنوان “4 طرق لتعليم الأطفال العطف”، يتساءل كاتب المقال جاكوبا أورست على موقع توداي، هل الطيبة والعطف من الأمور التي يمكن تعليمها للأطفال حقا؟ ويجيب على نفسه بنعم. ويشير الكاتب إلى طريقتين لتعليم الأطفال كيف يكونون طيبين ولطفاء.
1- الأطفال يفهمون اللطف من التفاعلات اليومية مع آبائهم، فالتعاطف يولد التعاطف، والطريقة التي تتحدث بها مع شخص ما عندما يأتي إلى الباب أو تستجيب لطفلك حتى عندما تكون متعبا، توضح كيف يتعلم طفلك السلوك اللطيف وحسن معاملة الآخرين.
2- تقول أستاذة علوم الاتصال في جامعة ولاية ميسوري، جولي ماسترسون، إن تعلم التعاطف واللغة لأطفالنا يسيران جنبا إلى جنب، لذا يجب تعليمهم منذ الصغر كيفية استخدام الكلمات الرقيقة، ومراعاة شعور الآخرين.
المصدر: مواقع إلكترونية