أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةشؤون إسرائيلية

تشديد ملاحقة الجمعيات اليسارية الإسرائيلية بزعم تدخل حكومات أجنبية في السياسة الداخلية

ذكرت صحيفة “هآرتس” أن قادة احزاب الائتلاف الحكومي، اتفقوا أمس الاحد، وبالإجماع، على دفع قرار خلال جلسة الكنيست القريبة، يدعو الى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في مسألة تمويل الجمعيات اليسارية من قبل حكومات أجنبية، حسب ما كشفته جهات مقربة من رئيس الحكومة نتنياهو وثلاثة اشخاص شاركوا في النقاش.

وخلال اجتماع قادة كتل الائتلاف الذي عقد ظهر أمس، قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ان هناك حاجة لفحص مدى تدخل الحكومات الأجنبية في السياسة الداخلية في اسرائيل. واعطى كمثال على ذلك، اللجنة التي شكلها الكونغرس الامريكي للتحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الاخيرة في الولايات المتحدة.

وحسب مصادر حضرت الاجتماع فقد أيد كافة رؤساء كتل الائتلاف هذه الخطوة، بما في لذلك رئيس حزب “كلنا”، وزير المالية موشيه كحلون، الذي ابدى تحمسا للخطوة، حسب المصادر. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو انه “تقرر في نهاية الجلسة وبالإجماع، دعم تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في مسألة تدخل حكومات اجنبية في تمويل تنظيمات سياسية في اسرائيل وتنظيم نشاطات للمس بجنود الجيش الاسرائيلي”.

وحسب المصادر التي شاركت في الجلسة، فقد قدم وزير السياحة، ياريف ليفين، استعراضا حول التقدم في مشروع القانون الحكومي الجديد ضد الجمعيات اليسارية.

وكانت الكنيست قد صادقت في تموز 2016 على قانون الجمعيات الذي يفرض على كل تنظيمات حقوق الإنسان التي تعتمد غالبية ميزانياتها على تبرعات من الدول الأجنبية، التصريح بذلك امام مسجل الجمعيات والاشارة الى ذلك في منشوراتها الرسمية. وفي حزيران الماضي، قال نتنياهو خلال اجتماع لرؤساء كتل الائتلاف، انه يريد مشروع قانون اشد صرامة من القانون الذي صودق عليه، وكلف ليفين بتركيز الموضوع.

وخلال جلسة يوم أمس، قال رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان، انه مقابل دفع مشروع قانون الجمعيات الجديد، يمكن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، يترأسها نائب من الليكود، لفحص التمويل الذي يصل من حكومات اجنبية الى الجمعيات اليسارية. وأعلن نتنياهو دعمه للاقتراح.

وفي رده على سؤال وجهه الوزير نفتالي بينت حول ما إذا كانت هناك سابقة لتدخل الحكومة في موضوع تمويل الجمعيات، رد نتنياهو بالإيجاب واشار الى لجنة التحقيق في الكونغرس التي تفحص تدخل روسيا في الانتخابات الامريكية الاخيرة، وقال انه يمكن للجنة التحقيق البرلمانية فحص مدى تدخل الحكومات الاجنبية في السياسة الداخلية في اسرائيل.

وجاء من منظمة “يكسرون الصمت” تعقيبا على القرار ان “التحريض والملاحقة هما الملاذ لرئيس الحكومة الفاشل الذي يخضع للتحقيق الجنائي. من يمس بجنود الجيش الاسرائيلي هي حكومة نتنياهو التي ترسل جنود الجيش للاحتلال والسيطرة على ملايين البشر، فقط كي يواصل مشروع الاستيطان الازدهار ويواصل المستوطنون دعم حكومته”. وحسب المنظمة “إذا كان نتنياهو معنيا بلجنة تحقيق برلمانية، فليبدأ بلجنة تحقق في كيفية تضحيته بالأصول الأمنية والدبلوماسية والديموقراطية الاسرائيلية على مذبح بقائه السياسي”.

وأضاف المدير العام للمنظمة، ابنير غبرياهو انه “من غير المعقول تجرؤ نتنياهو على الحديث عن تمويل أجنبي خلال خطابه امام الانجيليين من دول اجنبية، الذين يؤمنون بحرب يأجوج ومأجوج ويمولون حملاته ونشاط جمعيات اليمين”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى