أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالات

كم من صوت امرأة عَلا على صوت ألف رجل بالحق

أم البراء جبارين- أم الفحم

النقاش الهادف ظاهرة صحية، وجدلية الرأي والرأي الآخر حالة قائمة دائمة لن تنتهي حتى قيام الساعة، فإذا اجتمع مع النقاش الهادف وجدلية الرأي والرأي الآخر، أدب النقد القائم على تحري الدليل كان هذا هو المطلوب، وكان هو سلم الارتقاء في مسيرتنا نحو الأفضل، وحتى يتحقق ذلك، لا بد من حوار عقلاني نحترم فيه عقل القارئ، ولذلك فإن كل حوار غير قائم على دليل لا قيمة له، وسيبقى حبرا على ورق، ولا بد من جدال بالتي هي أحسن، نحرص فيه على أدب اللسان وأدب القلم، وإلا فإن جدالا قائما على قبيح اللسان وقبيح القلم لا قيمة له ويرفضه الضمير الحر.
ولا بد من التحلي بالأخلاق الفاضلة عند أطراف كل حوار عقلاني وجدال بالتي هي أحسن، وإلا فإن أي طرف يلجأ إلى إسكات الآخرين وتكميم أفواههم، هو طرف ضعيف الموقف، ومشكوك في رأيه ومطعون في قوله.
وإن تحلي الإنسان بمنصب بروفيسور أو محام أو مهندس أو إعلامي أو سياسي الخ، هو أمر حسن، ولكن المنصب الذي يتحلى به لا يعني أنه معصوم القول ولا يخوله أن يحكم على الآخرين بلا دليل.
وإن جماهيرنا واعية منذ مهدها، لذلك تأبى أن يفرض عليها أحد رأيه لأنه فلان، وتأبى أن يحاول البعض سوقها كالقطيع وكأنه يريد منها أن تجري خلفه كالمضبوعين، ولذلك إن من حقي ومن حق كل جماهيرنا أن يسألوا كل صاحب ادعاء لا يقوم على دليل: من أين لك هذا؟، فإن جاء بالدليل فبها ونعمت، وإلا فإن ادعائه مردود عليه.
هي نصائح أردت أن أذكر بها نفسي وكل جماهيرنا بهدف أن تتمسك بها في كل مجلس نقاش، سواء كان باللسان أو القلم، وعندها ما أجمل النقاش وما أثراه وأنفعه.
وعتبي على تلك الأقوال القليلة جدا التي حاولت إسكات قلمي، بواسطة بث إشاعة باطلة، أو افتعال ادعاء سخيف يضحك له الرضيع في مهده، ولذلك فإن سخافة أقوالهم ترد على أقوالهم ولا حاجة للرد عليها، ولكن يحزنني أنهم يحاولون إسكات قلمي وهم من دعاة تحرير المرأة!!! فهلا علموا أنهم يتناقضون مع أنفسهم في سلوكهم المريب إتجاه قلمي.
ثم ألا يعلمون أن صوت الحق هو المطلوب سواء كان صوت رجل أو امرأة، وألا يعلمون أنه كم من صوت امرأة علا على صوت ألف رجل بالحق.
ولذلك سأبقى أكتب ثم أكتب إحقاقا للحق وإزهاقا للباطل، ويشرفني أن أستعين خلال كتابتي بعشرات الكتب التي ألفها أبناء المشروع الإسلامي في الداخل الفلسطيني خلال السنوات القريبة الماضية أمثال: شيخي وخالي فك الله بالعز أسره الشيخ رائد صلاح، والشيخ كمال خطيب، والشيخ مشهور فواز، والشيخ عبد الرحيم خليل، والبروفيسور إبراهيم أبو جابر والمرحوم الصحفي الناقد عبد الحكيم مفيد وتراث مركز الدراسات المعاصرة، وإن نسيت، فلن أنسى فضل زوجي الشيخ طاهر علي، عليّ في توجيهي وإرشادي.
وسأبقى ملتزمة بأدب القول التزاما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن باليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت).
وأخيرا رمضان كريم وتقبل الله تعالى منا ومنكم الطاعات وكل عام وأنتم بخير.

زر الذهاب إلى الأعلى