الشيخ رائد صلاح يواصل الادلاء بشهادته في ملف محاكمته
طه اغبارية
استأنفت محكمة الصلح في حيفا، صباح اليوم الثلاثاء جلسة الاستماع لشهادة الشيخ رائد صلاح في ملف محاكمته واعتقاله.
وحضر إلى المحكمة العديد من القيادات والنشطاء. هذا ولا زالت جلسة المحكمة منعقدة حتى لحظة اعداد الخبر.
وواصل الشيخ رائد صلاح الرد على أسئلة الدفاع حول لائحة اتهامه إلى جانب مداخلات لقاضي المحكمة.
وتطرق الشيخ رائد إلى أحد بنود لائحة الاتهام وقوله “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، مؤكدا أنه “لقد قلت هذه الجملة آلاف المرات في حياتي، عن الأقصى أو في قضايا تخصه، والمعنى هنا واضح، وهو أننا نحب الأقصى أكثر مما نحب أرواحنا ودماءنا، وهذا المفهوم لهذه المحبة التي عبرت عنها، له جذوره الدينية المتصلة إلى أبينا ابراهيم وتمتد إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلام. وتفسيري هو على النحو التالي: نحن نعلم أن نبي الله ابراهم كان نبيا ولكنه كان أبا أيضا، وامتحنه الله وأمره بذبح ابنه اسماعيل، ولم يكن القصد ذبحه على الحقيقة، وإنما لتأكيد أن محبة الله أكبر من محبة اسماعيل، ومن خلال الفداء، وكما هو معروف نحن في كل عيد أضحى نذبح أضحية ومن معانيها تجديد العهد الذي كان بين سيدنا ابراهيم وبين الله حين أكد أن محبة الله أكبر من محبته لابنه. وفي نفس المسار نحن أتباع رسول الله وتلقائيا نحن اتباع سيدنا ابراهيم، جملة قد يظنها البعض زائدة ولكنها ليست كذلك، فنحن في كل صلاة نقول “اللهم صلّ على سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم” وهذا يعني وحدة النبوة والطريق والمفهوم. بناء على ذلك فإن قول “بالروح بالدم نفديك يا أقصى” تعني أن الأقصى أحب إلينا من أنفسنا ودمائنا وأرواحنا، أن لم آت إلى هنا للدفاع عن نفسي وإنما أدافع عن القيم والمبادئ التي حاولت النيابة ان تشوهها وتفرغها من معانيها، وكملة “نفدي” دخلت في الشعر العربي والأدب والتراث العربي”، وعندما يريد الفرد أن يعبر عن حبه لأمه يقول “أفديك بدمي يا أمي”، وهو هنا لا يقصد قتل نفسه وإلا لما بقي فرد منا، هذا الشعار لم يبدأ من تاريخ 2017، وأنا شخصيا أردده منذ 30 عاما، لذلك واضح جدا أن الشعار يعني “البذل والصبر والتضحية”، عندما أقول بالروح بالدم، ليس معنى ذلك أنني أدعو أن نضحي بأنفسنا من أجل الأقصى، وإنما اريد تنبيه كل عاقل لأن الاحتلال وضعنا أمام خيارين، إما أن تراق دماؤكم أو تتركوا الأقصى، لن نترك الأقصى حتى بثمن التضحية، الاحتلال يستعمل معنا لغة ازهاق الأرواح لتفريغ الأقصى، ونحن نقول لا لن نترك الأقصى، وسنبقى نؤكد أننا اصحاب الحق فيه إلى أن تقوم الساعة”.
وفي أجابته حول إن كان ثمن التصدي للاحتلال التضحية، قال الشيخ رائد: ” نعم لأن الاحتلال هو يسعى لإراقة دمي، ولذلك لن اتخلى عن الأقصى، ونؤكد “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.
وفي سؤال: الادعاء يدعي، انك عندما تقول “بالروح بالدم” فإنك تدعو الناس ان يمسوا بالجنود ويواجهونهم؟
الشيخ رائد: هذا قول هراء، وغير صحيح نحن ضحايا الاحتلال، والمسجد الأقصى، هو ضحية الاحتلال، كل من قتل منا وجرح من أو اعتقل هو ضحية الاحتلال الاسرائيلي.
سؤال: الى أي نوع من المقاومة تدعو؟
الشيخ رائد: “أنا صريح في مواقفي، قلتها في الجلسة السابقة نحن مع النضال السياسي والاعلامي والشعبي، وقتلها بلا تردد نحن لن نتبنى الأسلوب المسلح، طوال الوقت لا زلنا نعبر عن حقنا الأبدي في الاقصى، وان الاحتلال ليس له شرعية، وسنقف ضده بالوسائل التي ذكرتها، وكل ما أصابنا أصابنا، نحن نعاني من الظلم الاسرائيلي ونحن الذين نتهم الاحتلال وليس هو من يتهمنا”.
يشار إلى تزامن محاكمة الشيخ رائد صلاح مع جلسة للمحكمة في ملف القيادي في أبناء البلد الأستاذ رجا اغبارية، وقد التقى الشيخ رائد واغبارية صبيحة اليوم وتعانقا، قبيل بدء محكمة كل منهما.









