“المفتي” يحذر من تداعيات شرعنة اقتحامات “الأقصى”
حذر محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، من مطالبة شرطة الاحتلال بزيادة الاقتحامات الرسمية للمسجد الأقصى المبارك، محملاً سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن تأجيج التوتر بالمنطقة برمتها، ومحذراً من تداعيات التعامل مع هذا التصعيد على أنه أمر واقع ومألوف.
وأدان المفتي اقتحام سلطات الاحتلال لمقر وزارة شؤون القدس ومحافظتها، والاعتداء على الموظفين والمتواجدين فيهما، بالضرب والغاز السام، الأمر الذي يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة، وفق تعبيره.
من جهة أخرى، أدان خطيب الأقصى الحملة الشرسة التي تشنها حكومة الاحتلال من خلال تشريعها لقوانين عنصرية جائرة وتحريضية، تستهدف الشعب الفلسطيني، ووجوده، ومدنه، ومقدساته، وثقافته، وتاريخه على أرضه ووطنه، ومن ذلك تشريع الإعدام لأسرى فلسطينيين، والسماح بطرد وترحيل عائلات المقاومين الفلسطينيين وتهجيرهم، تطبيقاً لسياسة العقاب الجماعي.
وأشار في إطار سرده للانتهاكات مصادقة الاحتلال على مشروع ما يسمى بـقانون ” الولاء في الثقافة”، والذي يهدف لمنع الفعاليات الثقافية التي تعمل على إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية.
ويرى الشيخ حسين أن هذا التصعيد في سن القوانين العنصرية، يهدف لزيادة التضييق على الشعب الفلسطيني، وإفراغ مدينة القدس من مواطنيها الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين.
وأكد المفتي أن الشعب الذي صمد أمام آلة الحرب الإسرائيلية لن يكل ولن يتوانى عن الدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته، وعن أسراه القابعين خلف زنازين الاستبداد، الذين ستبزغ عليهم شمس الحرية لا محالة، وفق قوله.
وشدد على أن القوانين الجائرة والاعتباطية، والخارجة عن القانون الدولي والإنساني، مآلها الفشل وجلب الخزي والعار لمشرعيها، مطالباً العالم بحكوماته وقياداته ومنظماته الدولية بالخروج عن صمتهم، وإبداء موقف شجاع لما يواجهه الفلسطينيون وحدهم، أمام الجبروت الذي لا يحترم الشرعية الدولية، ولا يحترم عهداً ولا ميثاقاً.
