خامنئي يوجّه بتوسيع بنك الأهداف الإيرانية ويهدد بردّ دون قيود جغرافية

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، توجيهات استراتيجية جديدة للقوات المسلحة، شملت توسيع قائمة الأهداف لتضم جميع الأصول الأميركية والإسرائيلية، وتعزيز القدرات العسكرية والاستخباراتية، وزيادة إنتاج الأسلحة والذخائر.
وطالب خامنئي، خلال لقاء مع قادة عسكريين، بأن يكون الرد على تهديدات العدو «دون قيود جغرافية»، مشدداً على أن «جميع الأصول التابعة للعدو ستكون ضمن بنك الأهداف الإيرانية»، وأن الرد على أي عدوان سيكون فورياً وفعالاً.
وأكد أن وحدة «محور المقاومة» تمثل أمراً استراتيجياً في المعركة، مشيراً إلى سعي طهران لتشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا، مع التشديد على مواصلة الجهود لتلبية الاحتياجات المعيشية للسكان.
كما توعّد بتحديد موعد وشروط إنهاء أي نزاع جديد في حال استئناف الهجمات العسكرية أو ما وصفها بالإرهابية، وأمر القوات المسلحة بتحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول الأميركية والإسرائيلية المادية والمعنوية، إلى جانب زيادة إنتاج الذخائر والأسلحة وتطوير قدرات الاستطلاع والاستخبارات والدفاع المحلي.
وتأتي هذه التوجيهات بالتزامن مع تحذير الجيش الإيراني، السبت، من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، في أعقاب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشن عمليات عسكرية إضافية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، في منشور على منصة «إكس»، إن أي «مغامرات إقليمية جديدة» من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لإرضاء إسرائيل، ستؤدي إلى امتداد نيران الحرب إلى «رقعة جغرافية أوسع بكثير».
من جانبه، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن القوات المسلحة الإيرانية ستتصدى لأي جهة تحاول إلحاق الأذى بالشعب الإيراني.
وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية لتجنب استئناف المواجهات، إذ وصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار جهود وساطة تشارك فيها قطر وباكستان، لم تسفر حتى الآن عن اتفاق دائم.
وفي السياق، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بعث رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من ترامب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنب شن ضربات أميركية إضافية. وأكدت إيران تلقي الرسالة دون الإعلان عن ردها عليها.
وتأتي التطورات في ظل استحقاقات انتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ شهدت الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء، وسط تداعيات اقتصادية للحرب وارتفاع أسعار الطاقة، فيما جرت في إسرائيل انتخابات تشريعية شكلت اختباراً لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وكانت المواجهات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران قد اندلعت أواخر شباط/ فبراير، بضربات أميركية إسرائيلية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وردّت طهران باستهداف مواقع أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، إلى جانب مواقع داخل إسرائيل.
وتتركز المواجهات في الفترة الأخيرة حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لصادرات الطاقة الخليجية، في ظل القيود الإيرانية على حركة الملاحة فيه، مقابل فرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية بهدف الضغط على الاقتصاد الإيراني.