نتنياهو ينفي تلقيه تحذيرا إماراتيا قبل هجوم 7 أكتوبر

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، صحة تقرير صحفي عن تلقيه تحذيرًا إماراتيًا بشأن هجوم وشيك من قطاع غزة قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الثلاثاء، إن رئيس الإمارات محمد بن زايد حذر نتنياهو، خلال اتصال هاتفي في 23 سبتمبر/ أيلول 2023، من نية “حماس” تنفيذ هجوم.
وأضافت أن نتنياهو اختار تجاهل التحذير، ولم ينقل المعلومات إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
ونفى مكتب نتنياهو، في رد للصحيفة، صحة تقريرها، واعتبر أن ما نُشر هو “كذب مطلق”.
وتابع أن نتنياهو لم يتحدث مع رئيس الإمارات في ذلك اليوم، ولم يتلق منه أي تحذير.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وقال رئيس تحالف “معًا” ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الثلاثاء، إن لديه معلومات تفيد بأن نتنياهو تلقى تحذيرات في الأيام التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، بينها تحذير من رئيس الإمارات.
وادعى بينيت، في تصريح لهيئة البث الرسمية، أنه يعرف أن “نتنياهو تلقى تحذيرات أيضًا من رئيس المخابرات العامة المصرية آنذاك عباس كامل، إلى جانب التحذير الذي تلقاه من رئيس الإمارات”.
وأردف أن نتنياهو “تجاهل ذلك”، إذ “تلقى التحذيرات ولم يفعل شيئًا”.
وشدد على أنه يتحمل مسؤولية مباشرة عن الإخفاقات التي سبقت 7 أكتوبر، وهي “أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل”.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في بيان الثلاثاء: “في 20 سبتمبر/ أيلول 2023، أي قبل ثلاثة أسابيع من المجزرة، حذرت رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي من أن هذا ما سيحدث”.
وأضاف: “لم أكن الوحيد، اليوم أُعلن أن رئيس الإمارات حذره، رغم كل النفي، يقول المصريون إنهم حذروه. رئيس الأركان، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس المخابرات العسكرية، جميعهم حذروه”.
وأكمل: “كان رده الوحيد هو ذهابه إلى القناة 14 ليقول إنه لا داعي للقلق”.
ووصف مسؤولون عسكريون واستخباريون وسياسيون إسرائيليون هجوم 7 أكتوبر بأنه إخفاق سياسي وأمني وعسكري غير مسبوق في تاريخ إسرائيل.
وبينما أعلن مسؤولون أمنيون وعسكريون وسياسيون تحملهم مسؤولية عن هذا الإخفاق، يرفض نتنياهو تحمل أي مسؤولية عنه، وألقى بالمسؤولية على الجيش.
وتتزايد الملفات الخلافية والانتقادات بين نتنياهو والمعارضة قبل الانتخابات العامة المرتقبة في 27 أكتوبر المقبل، وتظهر استطلاعات الرأي حتى الآن أنه لن يتمكن عبرها من تشكيل حكومة جديدة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022.