تصعيد عسكري واسع في اليمن: طيران حربي يقصف مواقع الحوثيين وتقدم حكومي في لحج ومعارك بتعز

اتسعت جبهات المواجهة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين في مناطق غرب البلاد يوم السبت، مع تصاعد حدة القتال في تعز والساحل الغربي، وإدخال الطيران الحربي على خط المعارك للمرة الأولى منذ استئناف الاشتباكات في تموز/يوليو الماضي، بالتزامن مع تقدم ميداني للقوات الحكومية في جبهة حيفان شمال محافظة لحج.
وأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، في وقت أكد فيه الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية استمرار الاشتباكات على امتداد جبهات المنطقة.
ويمثل تدخل سلاح الجو نقطة تحول لافتة في موجة التصعيد الراهنة، بعد أن كان محور تعز العسكري قد أعلن مساء الجمعة تقديم غطاء جوي للقوات البرية واستهداف مواقع حوثية في جبهة حيس غربي المحافظة.
اشتباكات متجددة في تعز شهدت مدينة تعز فجر السبت تجدد الاشتباكات في الجبهة الشرقية، وسط دوي انفجارات سُمع في مختلف أنحاء المدينة.
وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة القصر شرقي المدينة، فيما تتواصل المعارك منذ أيام في مناطق مقبنة وجبل حبشي والكدحة والمناطق القريبة من الساحل الغربي، مع تبادل السيطرة على عدد من المواقع.
تقدم حكومي في لحج في محافظة لحج، أفادت مصادر عسكرية بأن قوات اللواء الرابع “حزم وإسناد” حققت تقدمًا ميدانيًا في جبهة حيفان عقب هجوم نفذته خلال الساعات الماضية، حيث سيطرت على تبتي الوثرة وسعيد طه في منطقة المفاليس، قبل أن تواصل تقدمها نحو مرتفعات ذيبان والخضيرة والنجدين المطلة على سوق الخزجة، وهو خط إمداد رئيسي يعتمد عليه الحوثيون للوصول إلى جبهاتهم شمال غرب لحج وجنوب تعز.
خسائر بشرية متصاعدة أفادت مصادر محلية بوصول عشرات القتلى والجرحى من صفوف الحوثيين إلى مستشفيات في زبيد وبيت الفقيه والحديدة منذ الجمعة، وسط حديث عن ضغط متزايد على المرافق الصحية في مناطق سيطرة الجماعة.
ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية موحدة للخسائر البشرية، فيما تحدثت مصادر عسكرية وطبية من الجانبين عن سقوط عشرات القتلى والجرحى منذ اندلاع المعارك الواسعة الخميس.
تصريحات العليمي من جانبه، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على أن القوات الحكومية لن تسمح لإيران بالسيطرة على مضيق باب المندب، محذرًا من أن أي تحرك حوثي باتجاه مناطق الساحل سيقابَل بـ”استنزاف قاس”.
ونقلت وكالة “سبأ” عن مصدر في مكتبه متابعته الشخصية لتطورات العمليات في تعز، وإجراءه اتصالات واجتماعات مع القيادات الميدانية لتقييم سير المعارك واحتياجات القوات اللوجستية.
كما حمّل العليمي الحوثيين مسؤولية التبعات الإنسانية للتصعيد، ومنها نزوح مئات الأسر من مناطق الاشتباكات، موجّهًا القوات الحكومية باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين وتأمين المناطق السكنية وتسهيل إجلاء النازحين وإغاثتهم.
ويأتي هذا التصعيد استمرارًا لموجة المواجهات التي عادت بين الطرفين منذ تموز/يوليو الماضي في عدة محافظات يمنية، بعد فترة هدوء نسبي على الجبهات استمرت منذ الهدنة الأممية في نيسان/أبريل 2022.
