مستوطنون يحاولون إحراق مسجد في بزاريا شمال نابلس ويخطون تهديدات عنصرية (شاهد)
هاجم مستوطنون إسرائيليون فجر اليوم الثلاثاء مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا شمال غربي نابلس بالضفة الغربية، وحاولوا إحراقه، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد النيران، في اعتداء رافقته شعارات عنصرية وتهديدات بالقتل على جدران المسجد.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن المستوطنين قدموا من بؤر استيطانية مقامة بين بلدتي بزاريا ورامين، وسكبوا مواد مشتعلة عند مدخل المسجد وحاولوا خلع أبوابه، قبل أن يشعلوا النار في غرفة قريبة منه.
وسارع الأهالي إلى المكان بعد سماع دوي انفجار، وتمكنوا من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى أجزاء أخرى من المسجد.
تهديدات بقتل العرب
وخطّ المستوطنون على جدران المسجد عبارات عنصرية وتهديدات بقتل العرب، إلى جانب رسائل موجهة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وإلى مراسل الشؤون العسكرية في هيئة البث الإسرائيلية.
وأثار الاعتداء حالة من التوتر في البلدة، وسط تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سُجل أكثر من 1450 اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينيا، بينما تشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن عدد الاعتداءات تجاوز 6 آلاف.
استهداف متصاعد للمساجد
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، ووصفته بأنه “تصعيد خطير وممنهج” يستهدف المقدسات ودور العبادة ويهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين.
وقال المدير العام لأوقاف نابلس الشيخ ناصر السلمان إن محاولة إحراق أجزاء من المسجد وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه تعكس حجم التحريض المستمر ضد المقدسات الفلسطينية.
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية دور العبادة ووقف الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ويأتي الاعتداء على مسجد بزاريا بعد أيام من اقتحام عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت قرية مادما جنوبي نابلس وتحطيم صرح للشهداء فيها، كما يأتي في ظل تسجيل اعتداءات متكررة استهدفت مساجد في الضفة الغربية، بينها محاولة إحراق مسجد في بلدة كور جنوبي طولكرم.
