أخبار عاجلةمحليات

يافا ضد الجريمة: وقفة احتجاجية وإعلان خطوات تصعيدية بعد مقتل ثلاثة أشخاص خلال أيام

شارك العشرات من أهالي مدينة يافا، مساء أمس الأحد، في وقفة احتجاجية نُظمت في حديقة الغزازوة، تنديدًا بتصاعد جرائم القتل والعنف التي تضرب المدينة، وذلك في ظل استمرار تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن مواجهة الجريمة المنظمة، وسط اتهامات متواصلة للسلطات بالتواطؤ والإهمال.

وتأتي هذه الوقفة عقب موجة دامية شهدتها يافا خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في جرائم إطلاق نار وتفجير مركبات. وكانت الجريمة الأولى قد وقعت يوم الخميس الماضي، فيما شهد أمس الأحد جريمتين منفصلتين نُفذتا بواسطة عبوات ناسفة، كان آخر ضحاياها الشاب مصطفى أبو لسان، في الثلاثينيات من عمره، الذي قُتل إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مركبته في مدينة حولون.

وجاءت الوقفة بدعوة من الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، حيث رفع المشاركون هتافات غاضبة حمّلت الحكومة والشرطة الإسرائيلية المسؤولية عن تفشي الجريمة، مؤكدين أن استمرار الجرائم يعكس فشلًا ذريعًا في توفير الأمن والأمان للمجتمع العربي، ومطالبين بخطوات عملية وفورية لوقف نزيف الدم.

وفي كلمته خلال الوقفة، دعا رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، عبد القادر أبو شحادة، إلى إقالة قائد محطة الشرطة في المدينة، معتبرًا أن استمرار تصاعد جرائم القتل يستوجب محاسبته. وقال: “سنطالب بإقالة قائد محطة الشرطة في يافا، وسنطلق عريضة بهذا الشأن، في ظل تزايد الجرائم في المدينة، الذي قد يُعد بالنسبة لهذا القائد إنجازًا لا فشلًا”.

وأضاف أبو شحادة أن الاستسلام لليأس ليس خيارًا، مؤكدًا أن مواجهة الجريمة تتطلب تضافر جهود جميع أبناء المدينة، وقال: “نحن أصحاب هذه المدينة، وجميعنا إخوة، ويجب أن يكون هناك عمل حقيقي وجماعي من الجميع في ظل هذا الوضع، فنجاحنا الحقيقي يتمثل في قدرتنا على القضاء على الجريمة”.

كما أعلن عن سلسلة من الخطوات الاحتجاجية التصعيدية، تشمل إقامة خيمة اعتصام في حديقة الغزازوة يوم الخميس المقبل، لإفساح المجال أمام العائلات الثكلى والمتضررين للحديث عن معاناتهم وآثار الجريمة على حياتهم، إضافة إلى تنظيم مظاهرة ومسيرة بالأعلام السوداء في شوارع يافا يوم الجمعة المقبل.

من جانبه، شدد الشيخ عصام السطل على أهمية وحدة المجتمع في مواجهة آفة الجريمة، مؤكدًا أن الشرطة تتحمل مسؤولية كبيرة، إلا أن للعائلات أيضًا دورًا في التصدي لهذه الظاهرة. وقال إن “وحدتنا هي السبيل لمواجهة هذه الجرائم التي تفتك بنا، ويجب أن نكون يدًا واحدة في مواجهة الجرائم التي تعصف بالمجتمع اليافاوي”، مضيفًا أن الوقفة الحالية ليست سوى بداية لسلسلة من الفعاليات الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة.

وفي كلمة مؤثرة، عبّرت مها إبراهيم، وهي أم فقدت ابنها قبل نحو سبع سنوات في جريمة قتل، عن غضبها من أداء الشرطة، قائلة إن “الشرطة لا تقوم بواجبها، بل على العكس، تعمل على تبرئة المجرمين والقتلة الذين يواصلون ارتكاب جرائمهم”. وأضافت: “وجع العائلات لا يتوقف ولا ينتهي، فمنذ مقتل ابني لا نزال نعيش هذا الألم القاسي الذي لا يمكن أن ينتهي أبدًا”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى