وفاة الأسير صابر الأميطل بعد أسبوعين من العثور عليه فاقداً للوعي في معتقل إسرائيلي

توفي الشاب الفلسطيني صابر الأميطل (21 عاماً) من منطقة النقب، الجمعة، في مستشفى برزلاي بمدينة عسقلان، بعد نحو أسبوعين من العثور عليه فاقداً للوعي داخل زنزانته في معتقل “شكما” الإسرائيلي، حيث كان محتجزاً لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).
وكان الأميطل قد اعتُقل في 4 يونيو/حزيران الجاري بشبهة التورط في تهريب أسلحة عبر الحدود، وفق الادعاءات الإسرائيلية، وخضع لتحقيقات لدى جهاز الشاباك، فيما مُنع طوال فترة اعتقاله من لقاء محاميه.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، عُثر على الأميطل فاقداً للوعي داخل زنزانته في 7 يونيو، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد ما وصفته السلطات بمحاولة انتحار، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بسبب وضعه الصحي، ليُعلن عن وفاته في 19 يونيو.
في المقابل، رفضت عائلة الأميطل ومحاموه هذه الرواية، مؤكدين وجود إصابات وكدمات واضحة على جسده. وقال المحاميان اللذان تمكنا من زيارته في المستشفى إنهما شاهدا آثار إصابات شديدة، مطالبين بالكشف عن تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات المناوبات والوثائق الطبية المتعلقة بالقضية.
وتقدمت العائلة بطلب عاجل إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لإجراء تحقيق قضائي في ملابسات الوفاة، موجّه ضد جهاز الشاباك ومصلحة السجون والشرطة وإدارة المستشفى، معتبرة أن هناك ظروفاً غامضة تستوجب تحقيقاً مستقلاً وفورياً.
وأكد والد الشاب أن ابنه كان يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي مشاكل سابقة، رافضاً بشكل قاطع رواية الانتحار، ومطالباً بكشف الحقيقة حول ما جرى داخل المعتقل.
وتأتي وفاة الأميطل في ظل تصاعد التحذيرات من أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تشير تقارير حقوقية إلى تزايد الانتهاكات بحق المعتقلين، بما يشمل الإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب.
وفي هذا السياق، أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية تجاوز 9500 أسير، بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون، مشيراً إلى استشهاد أكثر من 100 أسير منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، وسط مطالبات حقوقية ودولية بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات داخل السجون.