هتافات واتهامات بـ”التشبيح”.. توتر متصاعد يضرب “المزة 86” بدمشق (شاهد)

شهدت منطقة المزة 86 ذات الغالبية العلوية في العاصمة السورية دمشق حالة من التوتر والاحتقان، بعدما تجمع عشرات الأشخاص قرب أحد الحواجز وأطلقوا هتافات واتهامات لسكان المنطقة بالارتباط بالنظام السوري السابق، وسط أعمال تخريب طالت عددًا من المحال التجارية.
واتهم المشاركون في التجمع سكان المنطقة بأنهم شكلوا على مدار سنوات جزءًا من القاعدة الداعمة للمؤسسة العسكرية والأمنية خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وحمّلوهم مسؤولية المشاركة في ممارسات استهدفت معارضي النظام خلال سنوات الثورة السورية.
وكانت المنطقة قد شهدت تحولات كبيرة منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حين جرى استغلال مساحات واسعة من الأراضي الواقعة على سفوح جبل قاسيون لإقامة تجمعات سكنية ارتبطت بعناصر في الجيش والأجهزة الأمنية.
#عاجل – خاص | مراسل المدن
📌توترٌ أمنيٌّ في المزة بدمشق بعد تجمع محتجين للمطالبة بالمحاسبة، وانتشارٌ أمنيٌّ مكثف في المنطقة
📌محاولاتٌ للتقدم نحو مداخل المزة 86 يقابلها تدخلٌ أمنيٌّ واحتواءٌ للاحتكاكات
📌أضرارٌ محدودةٌ في محيط الاحتجاجات تشمل تكسير سيارات ومحال تجارية… pic.twitter.com/SfReTi3oQt
— Al Modon – المدن (@almodononline) June 16, 2026
واكتسبت المنطقة اسمها من “الكتيبة 86″، التي كانت تتبع في مراحل سابقة لسرايا الدفاع، قبل أن تتوسع الكتلة العمرانية تدريجيًا عبر إنشاء مبانٍ سكنية دون تخطيط عمراني تقليدي أو تراخيص رسمية مكتملة.
وفي الوقت الذي يطالب فيه بعض أبناء دمشق باستعادة الأراضي التي يؤكدون أنها كانت ملكًا لعائلاتهم قبل عقود، يتمسك السكان الحاليون بحقهم في البقاء، مشيرين إلى أنهم اشتروا منازلهم ومحالهم التجارية بأموالهم الخاصة ولا يتحملون مسؤولية الظروف التي نشأت خلالها المنطقة.
مشكلة الدمشقيين ليست فقط بوجود الشبيحة في المزة 86 او الورور
هذه مشكلة سطحية بالإمكان حلها .. المشكلة ا الرئيسية ل الشوام في أن هذه المستوطنات أقيمت على أراضيهم بعد استملاكها من النظام البائد بطرق غير شرعية .. ستستمر هذه المشاكل حتى تجد الحكومة حلاً pic.twitter.com/XuC5P3JNmB
— Bilal Aljaber (@bilal_aljaber18) June 16, 2026
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع موجة احتجاجات تشهدها مناطق سورية عدة، تتصاعد خلالها المطالب بمحاسبة الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وسط تحذيرات من أن تتحول بعض التحركات الشعبية إلى مواجهات ذات طابع طائفي قد تزيد من تعقيد المشهد الداخلي في البلاد.
