أخبار عاجلةعرب ودولي

سجن ابن ولية عهد النرويج في قضية اغتصاب هزت العائلة المالكة

قضت محكمة في أوسلو بسجن ماريوس بورغ هوبي، ابن ولية عهد النرويج ميته ماريت، مدة 4 سنوات بعد إدانته بتهمتي اغتصاب والعنف المنزلي وجرائم أخرى، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل النرويج، وهزت صورة العائلة المالكة.

وأدانت المحكمة، هوبي (29 عاما) بتهمتين تتعلقان بالاغتصاب، إلى جانب العنف المنزلي ومخالفات جنائية، ضمن قضية شملت عشرات الاتهامات، وامتدت أسابيع من المحاكمة التي استحوذت على اهتمام الرأي العام.

وانفجرت القضية في 4 أغسطس/آب 2024، عقب توقيف ماريوس هوبي في أوسلو بشبهة الاعتداء على صديقته حينئذ، لتتكشف لاحقا سلسلة من الوقائع والاتهامات التي تراوحت بين الاعتداءات الجنسية وجرائم أخرى، مع الإشارة إلى أن إحدى وقائع الاغتصاب التي أُدين بها تعود إلى عام 2018 داخل المقر الرسمي لولي العهد.

ورغم أن هوبي ليس عضوا رسميا في العائلة المالكة، فإنه انضم إليها اجتماعيا عقب زواج والدته من ولي العهد الأمير هاكون عام 2001، مما منح القضية بعدا سياسيا وإعلاميا واسعا، خصوصا مع تأكيد الادعاء مبدأ المساواة أمام القانون بغض النظر عن الانتماء العائلي.

وكان الادعاء العام قد طالب بسجنه 7 سنوات و7 أشهر، مشيرا إلى أن بعض الجرائم وقعت بحق ضحايا كنّ في حالات عجز عن المقاومة أو فاقدات للوعي، في حين دفع المتهم ببراءته من التهم الأخطر وعلى رأسها الاغتصاب، مع إقراره بارتكاب مخالفات أقل جسامة.

وخلال المحاكمة، كُشف عن تفاصيل متصلة بسلوكياته من بينها تعاطي المخدرات، وأُدرجت في ملف القضية مواد رقمية وأدلة تضمنت تسجيلات ورسائل إلكترونية، في حين تابع هوبي جلسة النطق بالحكم عبر تقنية الاتصال المرئي من دون الحضور إلى قاعة المحكمة.

وطالب فريق الدفاع بإصدار حكم مخفف لا يتجاوز 18 شهرا عن التهم التي أقر بها، مثل حيازة ونقل كميات من الماريوانا، والاعتداء والتهديدات، لكن المحكمة انتهت إلى فرض عقوبة أشد، مع الإبقاء على حقه في استئناف الحكم.

وألقت القضية بظلالها على العائلة المالكة، في وقت تواجه فيه ولية العهد تحديات صحية خطيرة مرتبطة بإصابتها بالتليف الرئوي، وسط تقارير عن إدراجها على قوائم انتظار زراعة الرئة.

وأكد رئيس فريق الادعاء في مرافعاته أن الجميع سواء أمام القانون، مشددا على أن صلة المتهم بالعائلة المالكة لا تمنحه أي معاملة تفضيلية، في موقف عكس حرص السلطات النرويجية على إظهار استقلالية القضاء في واحدة من أكثر القضايا حساسية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى