قادة أحزاب إسرائيلية بعد اتفاق إيران: نتنياهو يمثل أكبر فشل استراتيجي بتاريخنا

شن قادة أحزاب إسرائيلية، اليوم الاثنين، هجوما لاذعا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب، ووصفه بعضهم بأنه “تحوّل إلى أب لأكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل”.
واعتبرت شخصيات بارزة في المعارضة والائتلاف أن الاتفاق جرى على حساب المصالح الإسرائيلية، محذرة من تداعياته الأمنية والعسكرية، فيما رفض بعضهم الالتزام ببنوده أو القبول بأي قيود على التحركات الإسرائيلية في لبنان.
جاء ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأحد، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وأضاف أن مراسم توقيع الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/ حزيران الجاري.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكتمال التوصل إلى الاتفاق مع إيران، فيما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي قوله إن “نص مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبح نهائيا والجمعة سيتم التوقيع عليه في جنيف”.
غولان: خلاصة سنوات من فشل نتنياهو
كان رئيس حزب “الديمقراطيين” الإسرائيلي يائير غولان الأكثر حدة في انتقاداته، إذ وصف الاتفاق بأنه “صباح قاس لإسرائيل”، معتبراً أنه تم التوصل إليه “فوق رأس إسرائيل”.
وقال غولان في تغريدة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن “الاتفاق الإيراني الأمريكي يمثل خلاصة سنوات طويلة من فشل نتنياهو”، متهما إياه ببيع “صورة أمن زائفة ” للإسرائيليين.
وأضاف: “لقد تحول نتنياهو إلى أب لأكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل”.
وتابع غولان: “لقد وعد نتنياهو بنصر مطلق، فيما ينهي فترة حكمه في ظل وجود أعداء أقوياء لإسرائيل وهي أضعف، والردع الذي بني بدماء مقاتلينا يتآكل أمام أعيننا”، على حد تعبيره.
وأكد أن استبدال نتنياهو “ليس مجرد حاجة سياسية، لكنه حاجة أمنية وجودية”.
كما اتهم غولان نتنياهو بخدمة مصالح إيران وحماس و”حزب الله” أكثر من خدمته لإسرائيل، قائلا إن “الإنجازات العسكرية الهائلة التي تحققت بددت، بينما وقف رئيس الوزراء ضعيفا مريضا معزولا وخاليا من أي تأثير يذكر”.
غانتس: فشل استراتيجي
بدوره، وصف رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس الاتفاق الأمريكي الإيراني بأنه “فشل استراتيجي” ستكون له تداعيات طويلة الأمد على إسرائيل.
وقال في تدوينه على حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية إن “الاتفاق يبدو كفشل استراتيجي سيجبر إسرائيل على خوض صراع دبلوماسي وعسكري وقانوني في السنوات القادمة”.
وأضاف غانتس الذي تولى منصب وزير الأمن ورئاسة الأركان بالجيش الإسرائيلي، أنه “لا يجوز الموافقة على تقييد حرية الحركة لإسرائيل في لبنان أو على انسحاب يعرض مستوطني الشمال للخطر”.
بن غفير: لسنا جمهورية موز
من جانبه، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه للاتفاق، مؤكداً أن إسرائيل “ليست ملزمة به وليست خاضعة للولايات المتحدة، بل دولة مستقلة وذات سيادة”.
وقال بن غفير في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة شركة “إكس” الأمريكية، إن “إسرائيل دولة وليست جمهورية موز”.
وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، باتخاذ “قرارات تاريخية”، بدعوى أن إسرائيل تمر بـ”لحظات تاريخية حاسمة”.
وأضاف: “يجب ألا نتنازل عن أي شيء أقل من تفكيك حزب الله، ويجب ألا ننسحب من أي منطقة سيطر عليها مقاتلونا وطهروها من البنية التحتية للإرهاب”.
سموتريتش: اتفاق سيئ
من ناحيته، وصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاتفاق مع إيران بأنه “سيئ لنا وللعالم الحر كله” وفق زعمه.
وادعى سموتريتش بتدوينة على “إكس”، أن “الإنجازات التي تحققت في الحرب المشتركة على إيران والعمل على إضعافها لن تذهب هباء”.
وأضاف: “علينا مواصلة حملتنا لإسقاط النظام الإيراني بأنفسنا وضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي”.
ومساء الأحد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق مع إيران “اكتمل”، معلنا أن مضيق هرمز مفتوح وأنه أمر برفع الحصار البحري.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مراسم توقيع الاتفاق ستعقد الجمعة المقبل في سويسرا، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها مصالح أمريكية في دول عربية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/ نيسان بوساطة باكستانية لكن المفاوضات تعثرت، وبعدها فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها.
