أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

ترامب يهاجم نتنياهو: كاد يُفشل التفاهمات مع إيران ولولا واشنطن لما صمدت إسرائيل

شنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هجوما على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وقال إن العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة كادت تؤدي إلى انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها مع إيران. جاء ذلك في مقابلة هاتفية أجراها مع صحيفة “نيويورك تايمز”، بحسب ما أورده موقع “واللا” الإسرائيلي، اليوم الإثنين.

وقال ترامب إن نتنياهو “شخص صعب للغاية”، مضيفا أن عليه أن يكون ممتنا للولايات المتحدة على ما قدمته من دعم. وادعى أن إسرائيل “لم تكن لتصمد أكثر من ساعتين” لو امتلكت إيران سلاحا نوويا.

وخلال المقابلة، أشاد ترامب بكل من الرئيس الصيني والرئيس الروسي، معتبرا أنهما ساهما في الوصول إلى التفاهمات مع طهران، في حين حمّل نتنياهو مسؤولية تعريض الاتفاق للخطر بسبب الضربات الإسرائيلية التي نُفذت خلال فترة الحرب.

ووفقا للتقرير، استعرض ترامب سلسلة من الإنجازات التي قال إنها تندرج ضمن التفاهمات الجديدة، رغم أن بعضها لم يُحسم بشكل نهائي أو جرى تأجيله إلى مراحل تفاوضية لاحقة. ومن بين ذلك تأكيده أن الاتفاق سيضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة ومن دون رسوم بصورة دائمة.

غير أن مذكرة التفاهم، بحسب التقرير، تنص فقط على تعليق الرسوم لمدة 60 يوما، يعقبها حوار إقليمي بشأن مستقبل المضيق. كما أشار التقرير إلى أن إيران لم تكن تفرض رسوما على الملاحة في المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يعني أن التفاهمات تعيد عمليا الوضع إلى ما كان عليه قبل المواجهة.

وفي سياق متصل، عاد ترامب إلى مقارنة مذكرة التفاهم الحالية بالاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بين إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وإيران، مدعيا أن الاتفاق الجديد سيمنع طهران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.

إلا أن التقرير لفت إلى أن إيران كانت قد التزمت أصلا بهذا المبدأ، كما أعادت التأكيد عليه ضمن الاتفاق النووي الموقع في عهد أوباما.

وأشار التقرير إلى أن إحدى القضايا الجوهرية التي ما تزال عالقة تتمثل في مستقبل برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية من المفاوضات، التي قادها من الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر، تمسكت إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وقال ترامب إن المباحثات لا تزال تتناول إمكانية تعليق إيران أنشطة التخصيب لمدة تصل إلى 20 عاما، لكنه ألمح إلى احتمال القبول بفترة تعليق تمتد إلى 15 عاما فقط. وفي المقابل، أكد أن أي تفاهم نهائي سيفرض قيودا دائمة على مستويات التخصيب المسموح بها، بحيث تقتصر على نسب منخفضة لا يمكن، بحسب تعبيره، توظيفها لأغراض عسكرية.

ويعكس هذا الجدل استمرار الخلافات حول أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات الجارية، رغم التقدم الذي تتحدث عنه واشنطن بشأن التوصل إلى تفاهمات أوسع مع طهران.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى