أخبار عاجلةأدب ولغةومضات

بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية لتصحيح النظرة الغربية تجاه الفلسطينيين

قالت الكاتبة الفلسطينية وجدان أبو شمالة، عقب حصولها على جائزة منظمة “اتبعوا النساء 2026” الدولية عن كتابها “لا يستطيعون قتل النجوم”، إن الجائزة بمثابة اعتراف دولي بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة، مؤكدة أن الكتاب يوجه دعوة أخلاقية لتصحيح النظرة الغربية تجاه الفلسطينيين والغزيين خاصة.

وأضافت الكاتبة الفلسطينية، في تصريحات صحفية، أن الجائزة التي جاءت تقديرا لجهودها في توثيق معاناة الفلسطينيين وتسليط الضوء على الآثار الإنسانية للإبادة، شهادة على أن الحقيقة مهما حوصرت قادرة على أن تجد طريقها، مؤكدة أن القطاع ليس مكانا للموت فقط بل للحياة أيضا والحب والثقافة والفن والإبداع.

وأوضحت وجدان وجدي أبو شمالة أن الجائزة التي منحها لها الفرع الدانماركي لمنظمة Follow the Women الدولية، ليس تكريما لشخصها فقط بقدر ما هو تكريم لغزة نفسها وأهلها الصامدين وللشهادات التي حملتها صفحات الكتاب، وللأصوات التي حاولت نقلها إلى العالم كما هي.

وأكدت أن أكبر مظالم حرب الإبادة على غزة أنها حوّلت البشر إلى أرقام، وأن الكتاب يقدّم الوجوه والأسماء والأحلام والحيوات التي تختبئ خلف تلك الأرقام، لافتة إلى أن الكتابة لم تكن بالنسبة لها مجرد عملية توثيق، بل كانت شكلا من أشكال الحداد، ومحاولة لفهم هذا الكم الهائل من الفقد.

وأوضحت أنها فقدت ما يقارب 400 فرد من عائلتها الممتدة خلال هذه الحرب، وخرجت من غزة وهي تحمل معها أسماءً ووجوها وذكريات لا تغادرها، قائلة “أحيانا، خلال المقابلات، كنا نبكي معا؛ أنا ومن أحاورهم”.

وأضافت أنها واجهت صعوبات في جمع الشهادات في ظروف تكاد تكون مستحيلة من انقطاع الكهرباء وانهيار شبكات الاتصال والنزوح المتكرر، وكتبت جزءا من الكتاب داخل غزة وأكملته بعد خروجها من القطاع عقب 6 أشهر من اندلاع الإبادة الإسرائيلية.

الإبادة الإسرائيلية في غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 سقط خلالها نحو 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن دمار واسع في البنية التحتية المدنية قدرت الأمم المتحدة أضرارها بـ70 مليار دولار.

وهذه الأضرار، تناول كتاب “لا يستطيعون قتل النجوم” (They Can’t Kill The Stars) جانبا منها، كما تقول وجدان، في توثيق إنساني يضم 17 شهادة حية من غزة لآثار الإبادة الجماعية، تحتوي قصصا لأطفال أصيبوا بإعاقات دائمة وفقدوا أطرافهم أو أجزاء من أجسادهم، وأمهات فقدن أبناءهن، وآباء فقدوا عائلاتهم، وناجين خرجوا من تحت الركام.

وتحت الركام أيضا ما زالت هناك حكايات كثيرة لم تُروَ، وتجارب إنسانية مهددة بالغياب، كما تقول وجدان، آملة أن تواصل الكتابة لا من زاوية المأساة وحدها، بل من زاوية الإنسان الفلسطيني بكل جوانبه، فغزة مكان للحب والذاكرة والأحلام والثقافة والفن والإبداع.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى