4 شهداء وعشرات المصابين في غارات إسرائيلية على خان يونس ومدينة غزة

استُشهد أربعة فلسطينيين وأُصيب 20 آخرون في قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف مركبة في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفاد به مجمع ناصر الطبي، في وقت تواصلت فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، مخلفة مزيدا من الضحايا.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية، إن القصف الذي استهدف مركبة في منطقة المواصي بخان يونس أسفر عن إصابات جرى نقلها أولا إلى المستشفى البريطاني الميداني، قبل تحويل عدد من الحالات إلى مستشفيات أخرى بسبب كثرة المصابين.
وأضافت أن استهداف شارع الجلاء بمدينة غزة أدى إلى إصابة آخرين، مشيرا إلى أن الأطفال والنساء كانوا الأكثر تضررا من الهجوم، وفق ما رصدته الطواقم الطبية في مستشفى السرايا التابع للهلال الأحمر الفلسطيني ومجمع الشفاء الطبي.
ونقلت وسائل إعلام من مدينة غزة أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت مركبة مدنية في شارع الجلاء، أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاما بالمركبات والمارة، مما أدى إلى سقوط عدد من المصابين، بينما أظهرت المشاهد احتراق المركبة بالكامل جراء القصف.
وأضافت أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان لنقل الجرحى، مشيرة إلى أن الاستهداف يأتي ضمن تصعيد متواصل تشهده مختلف مناطق القطاع منذ وقف إطلاق النار، ويطال مناطق مكتظة بالسكان وبعيدة عن خطوط التماس.
هلع بين المدنيين
وقال أحد شهود العيان إن انفجارا عنيفا وقع عند أحد مفترقات شارع الجلاء، مما أثار حالة من الهلع بين المدنيين، مضيفا أنه عاد إلى الموقع بعد لحظات ليجد المصابين متناثرين حول المركبة، بينما تعذر الاقتراب منها بسبب شدة النيران. وأشار إلى أن المنطقة تضم أعدادا كبيرة من النازحين، إضافة إلى مستودع لتوزيع المساعدات تابع لبرنامج الأغذية العالمي، وتشهد حركة كثيفة للمركبات وسكان المدينة.
وأكدت مصادر إعلامية أن هذا القصف يُضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تشهدها غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار، والتي أسفرت عن سقوط أعداد متزايدة من القتلى والجرحى في مختلف أنحاء القطاع.
ويُعد شارع الجلاء الشريان الرئيسي الذي يربط وسط مدينة غزة بالمناطق الشمالية، ويشهد حركة مرورية وتجارية كثيفة على مدار الساعة، كما تنتشر على جانبيه خيام النازحين ومحال تجارية وبسطات، الأمر الذي يفسر ارتفاع أعداد الإصابات كلما تعرضت المنطقة للقصف.
وتواصل الطواقم الطبية علاج عدد من المصابين الذين وُصفت حالات بعضهم بالخطيرة، رغم النقص الحاد في الإمكانات الطبية الذي تعاني منه مستشفيات القطاع.
