“دمنا مش رخيص”.. تظاهرة في اللد والرملة ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة

شارك العشرات من أهالي مدينتي اللد والرملة، مساء اليوم الأربعاء، في تظاهرة احتجاجية بالقرب من استاد اللد الكبير، تنديدا بتصاعد الجريمة واستمرار جرائم القتل في المدينتين، وسط اتهامات للشرطة والسلطات الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ في مواجهة العنف المستشري داخل المجتمع العربي.
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها: “الجريمة المنظمة الدولة خلفها”، “كفى سفكا للدماء”، “دمنا مش رخيص”، و”الشرطة متواطئة”، إلى جانب صور لضحايا جرائم القتل في اللد والرملة. كما أقام المتظاهرون مشهدا رمزيا تمثل بسرير وُضع عليه كفن ملطخ ببقع حمراء، تعبيرا عن رفضهم لاستمرار نزيف الدم في المجتمع العربي.
ووقف المحتجون بمحاذاة شارع 40 الرئيس، فيما تواجدت قوات من الشرطة الإسرائيلية في محيط التظاهرة التي دعت إليها اللجنتان الشعبيتان في اللد والرملة، إلى جانب لجنة السلم الأهلي في اللد.
وقال المحامي خالد زبارقة، عضو اللجنة الشعبية في اللد، إن للتظاهرة “ثلاث رسائل مركزية”، مضيفا أن الرسالة الأولى تتهم “الدولة وأذرعها الأمنية والمدنية بالمساهمة في نشر العنف والجريمة داخل المجتمع العربي لتحقيق أهداف سياسية وعنصرية”.
وأضاف زبارقة أن تصاعد العنف منذ سنوات “يدل على وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف المجتمع العربي وتفكيك نسيجه الاجتماعي، وخلق بيئة تدفع العرب إلى الهجرة خارج البلاد”، معتبرا أن “قانون القومية الذي سُن عام 2018 كرس مفهوم الفوقية اليهودية والدونية العربية”.
وأوضح أن الرسالة الثانية وُجهت إلى العائلات المتخاصمة، داعيا إياها إلى “وقف نزيف الدم والتوجه إلى لجان الإصلاح لحل النزاعات والخلافات”، فيما تمثلت الرسالة الثالثة في دعوة المجتمع العربي إلى كسر حالة الإحباط والعزوف عن المشاركة الشعبية، مؤكدا أن “الصمت والوقوف موقف المتفرج يساهمان في انتشار العنف والجريمة”.
من جانبه، قال عضو اللجنة الشعبية في اللد ورجل الإصلاح، محمد أبو شريقي، إن التظاهرة تأتي “لإيصال عدة رسائل أهمها للحكومة والشرطة اللتين لا تعملان في كل ما يتعلق بردع الجريمة، بل على العكس تأخذان دورا يزيد من الجريمة في المجتمع”.
وأضاف أن الرسالة الأخرى موجهة إلى الأهالي والعائلات، داعيا إلى “مراقبة الأبناء باعتبار ذلك حاجة ملحة في ظل ما يشهده المجتمع من تفكك وعنف”.
من جانبها، أكدت عضو المجلس البلدي واللجنة الشعبية في اللد، سيرين أبو لبن، التي فقدت شقيقيها وابن شقيقتها في جرائم قتل منفصلة، آخرها جريمة مزدوجة وقعت في 22 نيسان/ أبريل الماضي، أن “الصمت لم يعد ممكنا في ظل جرائم القتل المتواصلة في اللد والرملة والمجتمع العربي”.
وشددت أبو لبن على أهمية مشاركة عائلات الضحايا في النشاطات الاحتجاجية، قائلة إن “هناك حاجة حقيقية لأن تشارك عائلات الضحايا في الاحتجاجات للمطالبة الفورية بمحاكمة القتلة والمجرمين”.


